
أكد السفير التركي في قطر محمد مصطفى كوكصو أن تركيا أصبحت أقوى بعد 5 سنوات من المحاولة الانقلابية الفاشلة رغم كافة المحاولات لعرقلة طريقها نحو التنمية، موجها الشكر لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وللشعب القطري على دعمهم الصادق لتركيا يوم الانقلاب.
وقال كوكصو، في كلمة خلال احتفال السفارة التركية في الدوحة بمناسبة يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية 15 يوليو/تموز، “لقد مضت 5 سنوات على محاولة انقلاب 15 تموز 2016، التي خططت لها منظمة غولن الإرهابية، والتي نفذت من قبل عناصر التنظيم المتسللين إلى جيشنا، وتسببت في استشهاد 251 مواطنا وإصابة أكثر من ألفين”.
وأضاف لقد كشف يوم 15 يوليو/تموز عن التهديد الكبير الذي كانت تشكله منظمة غولن الإرهابية تجاه دولتنا، ويعود النصيب الأكبر في القضاء على هذا التهديد إلى الشعب التركي، الذي أظهر أنه لا يعترف بأي تسلط على إرادته، وأنه مستعد للتضحية بحياته لحماية دولته، ومكتسباته الديمقراطية.
وأشاد كصوصو بإدانة الدولة القطرية بأوضح العبارات لمحاولة الانقلاب العسكري، حين بادر الشيخ تميم بن حمد، ليكون أول زعيم دولي يعبر عن دعمه لبلدنا، عندما اتصل بالسيد رئيس الجمهورية التركية ليلة الانقلاب.
وشدد السفير على أن رسائل الدعم التي أتت من الدول الصديقة ساعدت على تخطي صدمة هذا الهجوم الذي استهدف التجربة الديمقراطية في بلادنا.
ومضى قائلا “بعد نحو عام من محاولة الانقلاب في بلادنا، وقفت تركيا إلى جانب قطر خلال الأزمة الخليجية إلى أن انتهت في 5 يناير/كانون الثاني الماضي”، مشددا على أن هاتين الأزمتين والمواقف الداعمة من البلدين تجاه بعضهما أسهمت في تعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا في كل المجالات وعلى كل المستويات.
السفير التركي يشرح للصحفيين تفاصيل ما جرى في تركيا يوم 15 يوليو/تموز 2016 (الجزيرة)مشاريع تنموية
وأكد السفير التركي أن بلاده أصبحت أقوى اقتصاديا، وأكثر جذبا للاستثمار العالمي، حيث تتوقع تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الدولية (OECD)، نمو الاقتصاد التركي بنسبة 5.7% خلال العام الجاري 2021.
وأشار إلى أن قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا بلغت قرابة 5 مليارات دولار في 2020، منها نحو 800 مليون من أميركا الشمالية، في عام كان الأصعب عالميا، بسبب تفشي جائحة كورونا.
أما من ناحية المشروعات التنموية فقد أطلقت تركيا الشهر الماضي، وفقا للسفير كصوصو مشروع قناة إسطنبول الجديدة، والمستهدف إنجازه في غضون 6 سنوات بتكلفة تقارب 15 مليار دولار.
وأوضح أن المشروع يهدف إلى تخفيف العبء الناجم عن حركة السفن، وتقليل أوقات الانتظار عند مدخل ومخرج البوسفور، وإزالة المشاكل التي تسببها صعوبة الملاحة في المضيق.
وفي سياق متصل، أكد السفير أن تركيا قطعت شوطا كبيرا في مجال الصناعات الدفاعية، بإعلانها عن إتمام مشاريع عسكرية ضخمة خلال السنوات الماضية ومنها الطائرات المسيرة والدبابات والصواريخ والسفن البحرية العسكرية وغيرها، حيث بلغ حجم الصناعات الدفاعية التركية 11 مليار دولار في 2019، في حين تملك تركيا حاليا 700 مشروع في هذا القطاع.
وأضاف أن تركيا حققت قفزات ملحوظة في صادرات الصناعات الدفاعية، إذ بلغت صادراتها 2.2 مليار دولار عام 2018، بنسبة زيادة بلغت 17% على العام السابق، وتزايدت إلى 3 مليارات دولار بنهاية عام 2019، وهو الرقم الذي أهل أنقرة لتشغل المرتبة 14 بين العواصم الأكثر تصديرا للأسلحة في العالم، وفق تقرير “معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام” (SIPRI)، الذي أشار كذلك إلى أن صادرات الأسلحة التركية ارتفعت بنسبة 170% خلال السنوات العشر الماضية.
