New York
نيويورك/الأناضول
احتفت منظمات أهلية تمثل الأتراك والمسلمين بالولايات المتحدة الأمريكية، الخميس، بالذكرى الخامسة لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا صيف العام 2016، من خلال نشر رسائل تشدد على معاني الديمقراطية والوحدة الوطنية التركية.
وفي هذا الصدد نشرت منظمة” لجنة التوجيه الوطنية التركية الأمريكية (TASC)، التي تشمل عددًا من منظمات المجتمع المدني التركية بالولايات المتحدة، رسالة أعربت من خلالها عن تقديرها للشعب التركي الذي نزل الشوارع لدحر الانقلابيين.
وقالت الرسالة “نقدر ونشيد بهؤلاء الشجعان الأحرار من المواطنين الأتراك الذين هرولوا إلى الشوارع في تلك الليلة لدحر الانقلابيين، ونتذكر بكل احترام كافة شهداء ومصابي تلك المحاولة الانقلابية الفاشلة”.
وأضافت الرسالة “لجنة التوجيه الوطنية التركية الأمريكية تقف ضد كافة أشكال المحاولات التي تسعى لتعطيل الاتفاق المجتمعي الذي يربط المؤسسات الديمقراطية بتركيا، والشعب التركي ببعضهما البعض”.
وطالبت الرسالة السلطات الأمريكية بتسليم فتح الله غولن، زعيم ذلك التنظيم الذي دبر تلك المحاولة الانقلابية، مضيفًا “العدالة المتأخرة ليست بعدالة، وعلى واشنطن أن تعيد غولن ومعاونيه لأنقرة”.
المنظمة نفسها بعثت برسالة إلى نواب مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين جددت من خلالها طلبها بضرورة إعادة غولن لتركيا، مسلطة الضوء على محاولة ذلك التنظيم الانقلابية في تركيا، وأنشطته الخطيرة التي يقوم بها في كافة أنحاء العالم.
وأوضحت الرسالة نفسها أن المحاولة الانقلابية عام 2016 تمت بموجب تعليمات صادرة عن فتح الله غولن، وأنها أدت لاستشهاد 251 بريئًا، فضلا عن إصابة أكثر من 2500 آخرين.
وتابعت الرسالة “الجالية التركية بأمريكا، والشعب التركي يريدون تحقيق العدالة، ويدعمون طلب إعادة غولن وأركانه لتركيا من أجل محاكمتهم، وعلى الولايات المتحدة ألا ترفض تنفيذ العدالة حفاظًا على حقوق الضحايا”.
الرسالة الموقعة من قبل أعضاء مجلس إدارة المنظمة المذكورة، وممثليها بمختلف المناطق الأمريكية، لفتت كذلك أن تنظيم “غولن” لا يمثل أتراك الولايات المتحدة، ولا الإسلام، مشددة على أن أركان ذلك التنظيم لا يؤمنون بالقيم الديمقراطية.
وأضافت “نحن الأمريكيين الأتراك نبعد أنفسنا عن أنشطة طائفة غولن الأصولية والمعادية للسامية والعلمانية، وتسعى لغزو المجتمع الأمريكي لتحقيق مكاسب سياسية من خلال استغلال الخوف من الإسلام بحجة الحوار بين الأديان. وننأى بأنفسنا عن ذلك الدين الزائف الاستبدادي الذي يصفه أتباع تلك الطائفة بالأسمى”.
** نقدر شجاعة الشعب التركي وبطولاته
بدوره نشر المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية “USCMO” رسالة مماثلة بهذه المناسبة، أشاد فيها بشجاعة الشعب التركي والبطولات التي سطرها في تلك الليلة العصيبة التي شهدتها البلاد.
وقال المجلس في رسالته “نجدد تعازينا لأسر وذوي من استشهدوا في تلك الليلة وهم يتصدون للانقلاب”، مضيفًا “ونؤكد تقديرنا لشجاعة الأتراك والبطولات التي سطروها وهم يخاطرون بحياتهم من أجل حرية الأديان، والديمقراطية، وسيادة القانون”.
وطالب المجلس إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن بدعم حركات الإصلاح الديمقراطي بالعالم الإسلامي، مضيفًا “يعاني عدد كبير من الدول ، معظمها مسلمة، تحت وطأة الديكتاتوريات العسكرية التي تتمتع بالدعم السياسي والعسكري والاقتصادي الأمريكي. نحن ندعم الحرية والعدالة لجميع الناس ، سواء هنا أو في الخارج”.
وشهدت تركيا في 15 يوليو/ تموز 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تابعة لتنظيم “غولن” الإرهابي.
وقوبلت محاولة الانقلاب باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، ما أجبر الانقلابيين على سحب آلياتهم العسكرية من المدن، وأفشل مخططهم.
