علاج متلازمة كلاينفلتر

‘);
}
متلازمة كلاينفلتر
تُعدّ مرضًا وراثيًا يظهر عند ولادة ذكر بنسخة إضافية من الكروموسوم X، وتؤثر في الذكور فقط، وغالبًا لا تُشخّص الإصابة بها قبل مرحلة البلوغ. وقد تؤثر متلازمة كلاينفلتر سلبًا في نمو الخصية، وينتج منها نمو خصية بشكل أصغر من الطبيعي، مما يؤدي إلى انخفاض إنتاج هرمون الذكورة (التستوستيرون). وقد تسبب انخفاض كتلة العضلات، وقلة شعر الوجه والجسم، وتسبب تضخم أنسجة الثدي عند الذكور، وتختلف أعراض الإصابة بها من شخص مصاب لآخر.
ينتج معظم الرجال المصابون بمتلازمة كلاينفلتر عددًا قليلًا من الحيوانات المنوية، أو قد لا ينتجون حيوانات منوية على الإطلاق، لكن بفضل المساعدة وعمليات الحقن يستطيع الرجال المصابون إنجاب الأطفال.[١]
في عام 1942 نشر العالم كلاينفلتر تقريرًا يصف تسعة رجال يحملون الميزات الآتية: خلل النسيج في الخصية، والأوعية الدموية الدقيقة وخصي الخصية، وتثدي المرأة، والمسالك البولية المرتفعة، والأزوسبرميا، واعتُقِدَ أنّ المسببات ناتجة من اضطراب الغدد الصماء لسبب غير معروف حتى عام 1959 عندما أدرك العالم جاكوبس وآخرون أنّ هذه المتلازمة اضطراب كروموسومي إي وجود كروموسوم إكس إضافي، ليصبح عدد كروموسومات المصاب 47 من نوع (XXY)، ويُعدّ اضطراب كروموسوم الجنس البشري الأكثر شيوعًا، ويبلغ معدل انتشاره 1 من بين 500 من الذكور.[٢]
‘);
}
علاج متلازمة كلينفلتر
تشوّهات الكروموسومات في متلازمة كلينفلتر غير قابلة للتصحيح وليس لها علاج، ومع ذلك، يبدو العلاج فعّالًا في الحد من الأعراض، على الرغم من أنّ التشخيص المبكر يساعد في الحد من ظهور بعض الأعراض، غير أنّه لم يفت الأوان لبدء علاج، ويحقق العلاج فوائد في أي عمر. وقد يشمل ما يأتي:
[wpcc-script async src=”https://cdn.wickplayer.pro/player/thewickfirm.js”][wpcc-script data-playerpro=”current”]
- العلاج ببدائل التستوستيرون، يأتي في شكل حقن أو حبوب أو هلام أو رقعة، ويُحسن هذا الهرمون نمو شعر الجسم، ويزيد الطاقة والتركيز، وبدء العلاج مبكرًا عند بداية البلوغ يمنع المضاعفات التي تحدث بسبب انخفاض إنتاج التستوستيرون، لكنّ العلاج ببدائل هذه الهرمون لا يحسّن حجم الخصية أو الخصوبة. وهناك حاجة إلى مزيد من العمل لتحسين معدل التشخيص، وتقديم أدلة أفضل لتوقيت وتطبيق العلاج ببدائل التستوستيرون.
- علاج العقم، ما بين 95 و99 في المئة من الذكور الذين يعانون من متلازمة كلاينفلتر يعانون من العقم؛ لأنّهم لا ينتجون ما يكفي من الحيوانات المنوية لتخصيب البويضة، ومع ذلك، أكثر من 50 في المئة من الذكور المصابين لديهم عدد قليل من الحيوانات المنوية.
بالنسبة للرجال الذين يعانون من إنتاج عدد قليل من الحيوانات المنوية تجرى عملية حقن الحيوانات المنوية داخل جسم الأنثى من خلال الحقن المجهري، حيث إزالة الحيوانات المنوية من الخصية المصابة وحقنها مباشرة في البويضة. وفي حال تشخيص هذه الحالة في وقت مبكر من مرحلة البلوغ يُجرى الحفاظ على السائل المنوي أو أنسجة الخصية قبل أن يبدأ تلف الخصية، وربما في سن البلوغ. وتسمى هذه الطريقة الحفظ بالتبريد، تُستخدَم فيها درجات حرارة منخفضة للغاية للحفاظ على الخلايا والأنسجة الحية لاستخدامها لاحقًا.
- جراحة تصغير الثدي، لا يوجد علاج دوائي معتمد لأنسجة الثدي المفرطة في الذكور، حيث إزالة أنسجة الثدي بواسطة جراح تجميل فعّالة، لكنها تأتي مع المخاطر المرتبطة بأيّ عملية جراحة. ونتيجة جراحة تصغير الثدي ظهور ثدي المصاب بشكل أصغر، وهي من علامات الذكورية للرجل؛ فهو يقلل من فرص الإصابة بسرطان الثدي، ويساعد في تخفيف الضغط الاجتماعي المرتبط بالثدي المُوسّع عند الذكور.
- الإرشاد النفسي، قد يبدو التعامل مع أعراض متلازمة كلاينفلتر أمرًا محرجًا وصعبًا بالنسبة للذكور، خاصة أثناء البلوغ والبلوغ المبكر،
والتغلب على مشاكل العقم أمر صعب أيضًا، حيث اختصاصي علم النفس يساعد الأشخاص في معالجة وتقليل المشكلات العاطفية المرتبطة بـمتلازمة كلاينفلتر. وقد يبدو الإرشاد النفسي وعلاج النطق مفيدين لأولئك الذين يعيشون مع متلازمة كلاينفلتر.
- الدعم العلاجي، يساعد الدعم المناسب في الوقت المناسب في منع الصعوبات في اللغة والمدارس والتفاعل الاجتماعي، وقد يشمل الدعم الإضافي ما يأتي:
- الكلام، والعلاج الطبيعي.
- التقييم التربوي، والدعم.
- علاج وظيفي.
- العلاج السلوكي.
معظم الناس الذين يعانون من متلازمة كلاينفلتر يعيشون حياة طبيعية، وتبدو الأعراض خفيفة دون أن يلاحظها أي أحد، وفي الحالات التي تبدو فيها واضحة ومؤلمة يقطع العلاج شوطًا طويلًا نحو تقليل أو حتى منع آثار متلازمة كلاينفلتر. ويستفيد علاج المصابين أيضًا من مداخلات اختصاصي ذي مجالات الخبرة المختلفة. ومن الناحية المثالية يشمل العلاج أطباء الأطفال، ومعالجي النطق، والممارسين العامين، وعلماء النفس، واختصاصيي العقم، وأطباء المسالك البولية والغدد الصماء.[٣]
أعراض متلازمة كلاينفلتر
أعراض الإصابة بهذه المتلازمة تختلف بشكل كبير بين الذكور المصابين بها، والعديد منهم لديهم أعراض قليلة، وتظل الحالة بلا تشخيص حتى مدة النضوج، بينما عند آخرين يبدو للحالة تأثير ملحوظ في النمو والمظهر. وتختلف أعراض الإصابة باختلاف العمر.
الأطفال الرضع
تتضمن الأعراض ما يأتي ذكره:
- العضلات الضعيفة.
- تطور حركة بطيء، إذ يحتاج الطفل إلى وقت أطول من العادي للجلوس (الزحف والمشي).
- تأخر الكلام.
- شخصية الطفل هادئة سهلة الانقياد.
- مشاكل عند الولادة؛ مثل: الخصيتان اللتان لم تنزلا إلى كيس الصفن.
الأولاد واليافعون
تتضمن العلامات الآتي:
- بنية الطفل أطول من المعتاد.
- رجلاه طويلتان، وجذعه أقصر، ووركاه أعرض مقارنة بأولاد آخرين.
- تأخر أو نقص أو عدم إتمام البلوغ.
- بعد البلوغ، تصبح العضلات أقلّ، والشعر أقلّ في الوجه والجسم مقارنة بباقي اليافعين.
- خصيتان صغيرتان صلبتان.
- قضيب صغير.
- نسيج ثدي متضخم (التثدي في الذكور).
- ضعف في العظام.
- ضعف في مستويات الطاقة.
- الميل إلى الشعور بالخجل والحساسية.
- صعوبة التعبير عن الأفكار والمشاعر أو الاندماج في المجتمع.
- وجود مشكلات في القراءة أو الكتابة أو التّهجي أو تعلّم الرياضيات.
الرجال
- انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو عدم وجودها.
- صغر حجم الخصيتين والقضيب.
- انخفاض الرغبة الجنسية.
- طول أكثر من المتوسط.
- ضعف العظام.
- انخفاض شعر الوجه والجسم.
- عضلات أقل من الطبيعي.
- تضخم أنسجة الثدي.
- زيادة دهون البطن.[١]
تشخيص متلازمة كلاينفلتر
لتنفيذ التشخيص يبدأ الطبيب بالفحص البدني، وتوجية أسئلة عن الأعراض التي يعاني منها المصاب، وصحته العامة، ويُحتمَل أن يفحص الصدر والقضيب والخصيتين، ويُجري بعض الاختبارات البسيطة؛ مثل: التحقق من ردود الفعل، وقد يُنفّذ الطبيب بعد ذلك اختبارين رئيسين:
- تحليل كروموسوم؛ يسمى أيضًا تحليل النمط النووي، إذ يبحث فحص الدم هذا في الصبغيات.
- اختبارات الهرمون؛ التي تتحقق من مستويات الهرمون في الدم أو البول.[٤]
المراجع
- ^أبMayo Clinic Staff (2019-9-21), “Klinefelter syndrome”، mayoclinic, Retrieved 2019-12-5. Edited.
- ↑Germaine L Defendi (2018-2-25), “Klinefelter Syndrome”، emedicine, Retrieved 2019-12-5. Edited.
- ↑Kanna Ingleson (2017-7-2), “Klinefelter syndrome: What you need to know”، medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-5. Edited.
- ↑Dan Brennan (2019-10-25), “Klinefelter Syndrome (XXY Syndrome)”، webmd, Retrieved 2019-12-5. Edited.

