‘);
}

الشخصيّة

تُعرف الشخصيّة بأنَّها النَّمط العام للفرد، والذي ينعكس على إدراكه، وسلوكه، ورغباته؛ ولفهم الشخصيّة لا بدّ من مراقبتها، وتتبُّع ما تشعر به، وما تُفكِّر به، وما تريد؛ لأنَّ ذلك يتغيّر من موقفٍ إلى آخر، ومن فترةٍ إلى أخرى. وبالرّغم من ذلك فإنَّ للشخصية نمطاً مُعيَّناً يمكن تتبُّعه لفهمها. وفي علمِ النّفسِ تُعَدُّ دراسةُ الشخصيّة وفهمُها من أكثر الأمور تعقيداً، فهي تحتاجُ من عالمِ النّفسِ درايةً بفهم الجيناتِ، والأنظمة الفسيولوجيّة، وأدوات قياس الشخصيّة واختباراتها، وتفاعل كلّ ذلكَ مع التأثيرات البيئيّة التي تتغيّر مع الزّمن.[١]

تحليل الشخصيّة من تاريخ الميلاد

لا تكون معرفةُ الشخصيّة أمراً سهلاً ومباشراً، وعلى الرّغمِ من ذلكَ يلجأ العديد من النّاس إلى معرفةِ شخصيّاتهم بعدّة طُرُقٍ لا يمكن الوثوقُ بها تماماً، وقد تكون نتائجها قريبةً للواقعِ بمحضِ الصدفةِ؛ أو لأنّها لا تكون سوى صفاتٍ عامّة يشتركُ بها الكثير من البشرِ، ومن هذه الطُّرُق معرفة الإنسانِ لشخصيّته من خلالِ تاريخ ميلاده، إلا أنّ هذا يُعَدُّ ضرباً من الجهل، والتنجيم، والكِهانة؛ فهو ليس علماً مُستنِداً إلى أدلّة واضحة، وفيه استخفاف بعقول الناس؛ فمهما كانت الطُّرُق المُتَّبعة لمعرفة الشخصيّة من تاريخ الميلاد، إلّا أنَّها ليست قائمةً إلا على جمع الأرقام أو ضربها، وهذا لا يمكنه أن يقيس مدى سعادة الناس، أو توفيقهم، أو شقائهم، وهذا النوع من التنجيم المعاصر، ممّا ليس له أصل في الدين؛ إذ يُعَدُّ رجماً بالغيب، وافتراءاً على الله عزّ وجلّ؛ فالله -تعالى- وحده هو العالم بالغيب.[٢]