مثير.. “الصباح” تطالب المرأة بالتخلص من قبضة الدين لأنه يمنعها من “عرض مفاتنها” و”ممارسة الجنس”

خصصت يومية "الصباح" في عددها ليوم الخميس 26 شتنبر 2019 ورقة لموضوع "الحريات الجنسية"

مثير.. “الصباح” تطالب المرأة بالتخلص من قبضة الدين لأنه يمنعها من “عرض مفاتنها” و”ممارسة الجنس”

هوية بريس – نبيل غزال

خصصت يومية “الصباح” في عددها ليوم الخميس 26 شتنبر 2019 ورقة لموضوع “الحريات الجنسية”، وتحت عنوان “حرية الجسد.. دعوا الحب يتنفس“، طالبت اليومية:

– بحرية الحب/الجنس دون تبعات اجتماعية أو دينية..

– ورفعِ التجريم عن “العلاقات الرضائية”..

– و”وقف توزيع صكوك العفة والأوصاف البالية الجارحة من قبيل (بنت دارهم.. غزبة) التي تطلق على المرأة دون الرجل”..

– وبتحرير الأجساد من قبضة القوانين والأعراف والدين..

إلى هذه الحدود فيومية الصباح وفيّة لخطها التحريري المعروف لدى جلِّ المتتبعين، لكن الخطير في الأمر هو اتهامها المباشر للدين الإسلامي بازدراء المرأة ووضعها في إطار يفرض عليها الحشمة والعفة يهين كرامتها.

وكتبت “الصباح” بالحرف “ليست عادات وتقاليد المجتمع وحدها التي تعاقب المرأة على ممارسة حقها في الحب والجنس، وتسلبها حق التصرف في جسدها، بل للدين كذلك نصيب من خلال الصورة التي رسمها للمرأة والحدود التي وضعها لها، ونمط العيش والقيم الذي خصه بها، إذ تولد المرأة في المغرب والمجتمعات الإسلامية عموما، وقد رسم لها سلفا المسار الذي ستسير فيه، والحواجز التي لا يمكن أن تقفز عليها، فإذا كانت تبتغي مرضات الله والأسرة والمجتمع، فوجب عليها أن تأخذ مسار المرأة “المؤدبة” العفيفة، التي لا تتحدث عن الجنس ولا تنطق الكلام “الفاجر”، وتغطي جسدها، وتكون زاهدة في الحياة، ولا تعتني بجمالها ومفاتنها، وتحرم نفسها من ممارسة الجنس مثل راهبات الكنيسة، وأما إذا وسوس لها “شيطانها”، وأرادت أن تخرج عن المسار، وتعبر عن شخصيتها، وتفك ارتباطها بالرجل، وتضع حدا لوصاية الرجل، فسيكون عليها أن تتجند، وتستعد نفسيا وماليا وجسديا لمواجهة مجتمع برمته سيعمل بكل ما أوتي من جهد، لكسر شوكتها”.

طبعا كلنا نعلم أن المرأة المسلمة غير محرومة من ممارسة الجنس مثل “راهبات الكنيسة”، وإنما هي مأمورة بعدم تصريف الشهوة الجنسية خارج إطار الزواج، أي ممنوعة من الزنا والسحاق، وهذا ما أزعج كثيرا “الصباح”، التي اعتبرت أحكام الشرع الحكيم وحدوده التي تطالب المرأة بالعفة والحشمة والوقار قيودا تكتم أنفاسها وتمنعها من الحب/الجنس!

لقد بلغت الجرأة بهذا المنبر أن بات يهاجم أحكاما في القرآن الكريم والسنة المطهرة بشكل مباشر وعلني، لا لشيء سوى لأنه يقدس “الأعضاء التناسلية” ويقدمها على ما سواها، من أجل ذلك فهو “يناضل” بشراسة من أجل تمتيع المواطنين بحرية ما تحت الحزام، أم ما فوقه فدونك خرط القتاد.

نظرة الإسلام لتصريف الشهوة وتكريم المرأة أسمى بكثير من أن يدركهما متعصب متكلّس الفكر، أعماه الحقد الأيديولوجي وانساق وراء داعي الغريزة وصوت الهوى، فهو بحاجة قبل  الدخول في أي نقاش إلى كسر أغلال العقل لينطلق ويحلل، وإزالة الغشاوة عن عينيه ليرى الأمور كما هي لا كما يحب هو أن يراها.

تجدر الإشارة إلى أن يومية “الصباح” أثارت حفيظة المتابعين خلال شهر رمضان، بسبب نشرها لمقال بعنوان “صلاة التراويح.. هي فوضى” هاجمت فيه الصلاة والمصلين، وقد عبر المعلقون على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم البات للخط التحرير الذي تتبناه اليومية إزاء الدين خاصة والشعائر الدينية عموما.

 

Source: howiyapress.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *