اليمن: المجلس الانتقالي الجنوبي يعتقل أبناء المحافظات الشمالية
[wpcc-script type=”40e3b93b0c50c23e762e149c-text/javascript”]

تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر محلية، أمس الخميس، أن ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي قامت بحملة دهم واعتقالات واسعة في محافظة عدن، ضد أبناء المحافظات الشمالية، واقتادتهم إلى معتقلاتها السرية سيئة الصيت، التي تمارس فيها أبشع أنواع الانتهاكات الحقوقية والممارسات الخارجة عن القانون في البلاد، وفقاً لتقارير منظمات حقوقية.
وأوضحت أن العديد من العربات المسلحة التابعة لميليشيا الانتقالي الجنوبي جابت شوارع مدينة الشيخ عثمان، واعتقلت موظفين وعمالاً من أبناء المحافظات الشمالية، واقتادتهم إلى معتقلاتها في محافظة عدن، دون أي مبرر أو مسوّغ قانوني سوى الابتزاز لأبناء المحافظات الشمالية ومنعهم من ممارسة العمل أو أي نشاط تجاري.
ونسب موقع «المصدر أونلاين» الإخباري، إلى شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا «أطقم مسلحة تابعة لقوات الحزام الأمني انتشرت في حي عبد القوي عند مدخل مدينة الشيخ عثمان قبل أن يترجل جنود بأسلحتهم الشخصية ويقتادون مدنيين ينتمون للمحافظات الشمالية، على متن عدد من الأطقم».
وأضافوا أن أغلب المعتقلين يعملون في محلات تجارية في مدينة الشيخ عثمان التي تعد كبرى مديريات عدن من حيث وجود أعداد كبيرة من التجار والعمال الذين ينتمون للمحافظات الشمالية. وأوضحوا أنه تم نقل المعتقلين الشماليين إلى موقعين عسكريين تابعين لقوات الحزام الأمني في مدينة الشيخ عثمان، بينما واصلت قوات تابعة للمجلس المدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة انتشارها في أرجاء المدينة لملاحقة الشماليين.
وكانت ميليشيا الانتقالي الجنوبي قامت بحملات دهم واعتقالات واسعة ضد أبناءالمحافظات الشمالية خلال العامين الماضيين في محافظة عدن، وقامت بترحيلهم إلى المناطق الحدودية مع المحافظات الشمالية، بطريقة مهينة وبدون أدنى الحقوق، ومنعتهم من الحصول على أي فرصة لهم لاستكمال التزاماتهم الوظيفية أو لتسلّم حقوقهم المادية من أرباب العمل.
في غضون ذلك، أعلنت منظمة حقوقية يمنية عن وفاة أحد المعتقلين تحت التعذيب الشديد بعد أربعة أيام من اعتقاله من قبل ميليشيا جماعة الحوثي، في محافظة حجة، شمالي غرب اليمن. وأدانت منظمة رابطة أمهات المختطفين الحقوقية اعتقال المختطف محمد عبد الله محسن سلبة وتعذيبه حتى الموت في أحد المعتقلات السرية لميليشيا جماعة الحوثي المسلحة، بعد اختطافه يوم الخميس 27 آب/ أغسطس المنصرم من قبل عربة مسلحة تابعة لجماعة الحوثي.
ميليشيا الحوثي تعدم مدرساً بعد اعتقاله وتعذيبه لأربعة أيام
وقالت في بيان لها تسلمت «القدس العربي» نسخة منه، إن «أسرة المختطف بحثت عنه في كل السجون الرسمية المعروفة، إلا أنها لم تعثر عليه، وعلمت بعد وفاته أنه كان محتجزاً في أحد المنازل التي تتخذها جماعة الحوثي معتقلاً سرياً لإخفاء معارضيها وتعذيبهم، وهو ما حدث للضحية».
وأوضح البيان أن ميليشيا الحوثي قامت بتعذيب المعتقل سلبة بـ«الصعق بالكهرباء، والحرمان من الطعام والشراب، وقام أحد مسلحي جماعة الحوثي باستعمال آلة حادة وإحداث جروح بليغة في يديه ورقبته أدت إلى نزف حاد لدم الضحية وتركه ينزف حتى الموت». وذكر أن سبلة «نقل بعدها إلى ثلاجة الموتى بمستشفى الجمهوري في منتصف ليلة 30 آب/أغسطس، وأبلغت أسرته في اليوم التالي أنه انتحر، فامتنعت أسرته ووالده من تسلم جثته، مطالبين بالكشف عن الجاني وتسليمهم إياه».
وأوضحت رابطة أمهات المختطفين أنها «تفقد أبناءها بشكل مستمر بعد اختطافهم وتعذيبهم حتى الموت دون أن يقف الضمير الإنساني والمنظمات الحقوقية وأطراف الصراع في اليمن أمام هذه الجرائم المرتكبة بحق الإنسانية؛ لمنعها ومحاسبة المتسببين والمرتكبين لها ومنع تكرار هذه الجرائم اللاإنسانية».
وحمّلت جماعة الحوثي المسلحة مسؤولية ارتكاب هذه الحادثة التي وصفتها بـ«الجريمة المكتملة الأركان» مطالبة مجلس الأمن بـ«فرض عقوبات تستهدف المسؤولين عن جرائم الإخفاء والتعذيب، والضغط لإطلاق سراح جميع المختطفين والمخفيين قسراً دون شرط أو قيد».
وتعد حوادث الاعتقالات الخارجة عن القانون والتعذيب في سجون جماعة الحوثي والمجلس الانتقالي الجنوبي من أبرز القضايا الحقوقية التي تمارس بشكل مستمر دون رقيب أو حسيب، والتي أسفرت عن وفاة نحو 169 معتقلاً بسبب التعذيب الشديد الذي تعرضوا له في مثل هذه المعتقلات خلال السنوات الخمس الماضية من الحرب الراهنة في اليمن، التي وفرت مناخاً ملائماً لهذه الميليشيا، بشقيها الحوثية والانتقالية، لممارسة انتهاكات جسيمة خارجة عن القانون، والإفلات من العقاب بسبب أجواء الحرب وعدم وجود اجراءات رادعة من قبل الأمم المتحدة لإجبارهم على الالتزام بقانون الحرب والقانون الدولي لحقوق الإنسان.