تونس: دعاوى قضائية بالجملة ضد رئيسة «حزب بن علي» بتهم تتعلق بالإرهاب وتبييض الأموال والدعوة إلى الفوضى
[wpcc-script type=”7e4b371dee7139a63621181e-text/javascript”]

تونس -«القدس العربي»: تشهد الساحة السياسية والحقوقية في تونس حدثا بارزا يتمثل بدعاوى قضائية بالجملة تقدم بها كل من رئيس الحكومة السابق، إلياس الفخفاخ وأحد وزراء حكومته، فضلا عن مجموعة من المحامين، ضد رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، بتهم غسيل الأموال والتورط في قضايا إرهابية وإثارة الفوضى في البلاد، وغيرها.
وأشرت مصادر إعلامية إلى أن الفخفاخ تقدم قبل أيام بشكوى قضائية ضد موسي بتهمة تبييض الأموال. كما قام أيضا الوزير السابق المكلف بالوظيفة العمومية ومكافحة الفساد، محمد عبو بقديم شكوى قضائية مماثلة شد موسي.
وتزامن ذلك مع إعلان فريق من المحامين، يقوده المحامي عدنان العبيدي، بتقديم ثلاث شكاوى قضائية ضد موسي، تتعلق بالإرهاب والفساد المالي والاقتصادي وجرائم الحق العام.
وقال العبيدي، في حوار خاص مع “القدس العربي”، إن “هناك شريحة كبيرة من الشعب التونسي متضررة ضررا ماديا ب ومعنويا بالغا من رئيسة الحزب الدستوري بسبب تعطيلها لمؤسسة دستورية، وهو يعتبر جريمة ضد الأمن والنظام العام، وهناك اتفاقية دولية مهمة في البرلمان تم تعطيل النظر فيها، وخاصة في ظل جائحة كورونا”.
وأوضح أكثر بقوله “نحن في حالة حرب في تونس ضد الوباء من جهة وضد الإرهاب المترصد بتونس، وضد هذه التصرفات التي لا علاقة لها بروح الثورة، وهناك حالة سخط كبيرة وخاصة لدى الشعب التونسي، وتعتزم مجموعة كبيرة من المواطنين تقديم شكوى ضد هذه الظواهر كالاعتصام وتعطيل مؤسسة دستورية، وهو أمر لا يمكن القبول به إطلاقا”.
وأضاف “كما أن الحزب الدسوري الحر، لديه قائمة كبيرة من تهم الفساد، ورئيسته، عبير موسي، كانت مستفيدة جدا من نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وهناك شبهات فساد موجودة بالأدلة والوثائق، تؤكد تورط النظام السابق في نهب أموال ومقدرات الشعب التونسي باستعمال تضارب المصالح، والعلاقات، لنهب المال العام”.
وحول وجود دوافع سياسية لهذه القضايا، قال العبيدي ” أؤكد لكم أن مكتبنا للمحامات هو مكتب محترف ولا علاقة له بأي تجاذبات سياسية، فنحن نشتغل بطريقة علمية ومهنية صرفة، ولو أننا اجتهدنا ووجدنا أنه ليس هناك جرائم أو شبهات تتعلق بهذه القضية، لكنا أعلمنا الحرفاء أن ينصرفوا ويبحثوا عن مكتب آخر”.
وتابع بقوله “بالنسبة لنا، الجرائم موجودة، وتتعلق بالفساد المالي والاقتصادي، ستحال على القطب الاقتصادي والمالية، ولدينا أيضا جرائم ذات صبغة إرهابية سنظر فيها القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، لأن قانون الإرهاب الذي تم تنقيحه في 2019، يؤكد أن الإرهاب ليس فقط حمل السلاح على موظفي الدولة واستهداف مؤسسات الدولة، بل إنه يتمثل أيضا في جبر الدولة على القيام بأمر أو الامتناع عن القيام به. وهناك أيضا جبر وإرغام لإرادة الدولة حتى تمشي في مسار معين أو تمتنع عن القيام بأمر ما، هذه سنفسره لاحقا بشكاوى قضائية”.
وأضاف “وهناك شكوى ثالثة تتعلق بجرائم الحق العام، وتتمثل بالتحريض على التباغض بين الأجناس والأديان، وهضم جانب موظف عمومي، فضلا عن جريم الصراخ في أماكن عمومية وسلوكيات لا علاقة لها بنائب يمثل إرادة الشعب التونسي الذي أوصله إلى ذلك المكان كي يصيغ مشاريع قوانين نموذجية ترتقي بالبلاد”.
وفيم يتعلق بتمسك موسي بالحصانة البرلمانية، قال العبيدي “سنقدم مطالب برفع الحصانة البرلمانية عن عبير موسي، الحصانة ليست مقدسة. من يرتكب جريمة مرور أو تلبس ترفع عنه الحصانة. الحصانة البرلمانية هي نسبية وليس مطلقة تمنع التتبع الجزائي ضد النائب، وهي في الأصل من أجل أعمال يقوم بها النائب أثناء أداء وظيفته، وليست جرائم تمس بالنظام والحق والعام”.
وكان رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، تقدم في حزيران/يونيو الماضي بشكوى قضائية ضد موسي، بعد اتهامها وأعضاء كتلتها بتعطيل جلسات البرلمان التونسي.
كما تقدم أيضا ثمانية محامين، في نفس الفترة، بشكوى قضائية ضد موسي، بتهم “الحثّ على الكراهية والتباغض والتقاتل وبث الفتنة”، وهو ما يجرمه قانون مكافحة الإرهاب.