‘);
}

بكاء الأطفال

قد يبكي طفلكِ كثيرًا لأسباب معروفة أو غير معروفة، فعند دخوله المدرسة في يومه الأول سيبكي لأنّه خائف، وهذا أمر طبيعي، ومع تقدّم العمر يُصبح طفلكِ أكثر مهارة في التحكّم بمشاعره، لكن بعض الأطفال يجدون صعوبة في التغلّب على رغبتهم في البكاء عند الغضب، أو الشعور بالإحباط من تجاربهم، وتقول المختصة النفسية للأطفال (شيريل رود): “إنّ بكاء الأطفال سلوك طبيعي وصحي له أساس بيولوجي واجتماعي، وقد يبكي الطفل تعبيرًا عن توتره أو عواطفه المختلفة، أو يستخدمه كأداة للتواصل ليشارك الآخرين مشاعرهم، أو ليطلب ما يحتاجه”، وتقول: “إن دموع الطفل غالبًا ما تكون استجابةً لمشاعره القويّة، وإنّ البكاء يرتبط بالدماغ الذي يتحكم بالعواطف، وتعدّ الطفولة فترة تطوير الطفل على التحكم بعاطفته”.

يختلف الأطفال في سن المدرسة الابتدائية اختلافًا كبيرًا في قدرتهم على التحكم ببكائهم، لكن المراهقين أيضًا يلجؤون للبكاء؛ لاضطرابات الهرمونات في فترة البلوغ، أمّا بعض الأطفال فهم حساسون ويعانون من سيطرة المشاعر عليهم، وقد يواجهون صعوبة في السيطرة عليها، وإن لاحظتِ أنّ طفلكِ يبكي بكاءً مفرطًا دون سبب، فعليكِ مراجعة مختص فقد يكون طفلك مصابًا بالاكتئاب أو القلق، لأن فهم سبب بكائه يمكنكِ من مساعدته، فإعطاء طفلك منديلًا ليجفّف دموعه لن يساعده على ضبط مشاعره، وليس الهدف أن لا يبكي الطفل أبدًا، بل أن يبكي لأسباب منطقية[١].