ولكن بدأ يظهر في الخدمة الاجتماعية وعلى نحو ضيق ومحدود ما يطلق عليه بالممارسة الخاصة، أي قيام بعض الأخصائيين الاجتماعيين بالعمل لحسابهم الخاص وتأدية خدمات مهنية لعملاء يدفعون نظيرا لها أتعابا تعتبر بمثابة عائد مادي يحصل عليه هؤلاء الأخصائيون الاجتماعيون نظير ما يؤدنه للعملاء من خدمات وعادة ما يكون هؤلاء العملاء من القادرين ماليا حتى يتمكنوا من الحصول على خدمات مهنية مباشرة بدون التعامل مع منظمات الرعاية الاجتماعية التي لا تحصل على مقابل مادي نظير خدماتها.
ومن الجدير بالذكر أن الممارسة الخاصة لم تنتشر بمجتمع الولايات المتحدة الأمريكية على نطاق واسع وبقيت الخدمة الاجتماعية هناك غالباً مهنة لا تسعى إلى الربح غير أن القلة التي تقوم بالممارسة الخاصة بقيت واستمرت وأصبحت حقيقة واقعية.
هذا ويقترح “البعض” أن تتوافر العوامل التالية في المجتمع الذي يفترض أن تنجح فيه الممارسة الخاصة:
(1) ارتفاع مستوى المعيشة بحيث يتعدى الإنفاق الأسرى المتطلبات الأساسية إلى الإنفاق على أمور أخرى لا تشملها متطلبات الحياة الضرورية.
(2) ارتفاع المستوى التعليمي بحيث يستطيع الفرد أن يتعرض لمشكلة إدراك اللجوء إلى أخصائي اجتماعي يدفع له أتعابا نظير مساعدته على حل مشكلته.
(3) أن يكون معدل وقوع المشكلات التي تتطلب علاجا فرديا أو جماعيا بقدر يمسح بوجود طلب في سوق العمل على الممارسة الخاصة.
(4) أن تكون الكفاءة المهنية للقائمين بالممارسة الخاصة عالية حتى يتمكنوا من منافسة منظمات الرعاية الاجتماعية المجانية سواء الحكومية منها أو غير الحكومية.
(5) يقوم المجتمع بوضع الضوابط على القائمين بالممارسة الخاصة حماية لصالح المواطنين وبحيث لا يقوم بالعلاج الاجتماعي بأجر إلا للفئات المؤهلة علميا لإجراء الخدمات العلاجية، وممن اكتسبوا حدا أدنى من الخبرة الميدانية بحيث يرخص لهم بافتتاح مكاتب للممارسة الخاصة.
(6) وجود نظام نقابي وحكومي فعال للإشراف على الممارسين الخاصين لوضع الضوابط المقترحة موضع التنفيذ.


