لماذا يلجأن إلى تأجيره وهو فستان العمر؟

بطراز أوروبي

تقول سمية تقي ”ليلة الزفاف هي ليلة خاصة بالنسبة لي، وأفضل أن يكون فستان زفافي متميزاً”، هكذا ترى سمية تقي فستان الزفاف، وتضيف تقي ”الفتاة في ليلة زفافها يجب أن تكون كالملكة أو الأميرة، وأن يكون رونقها مختلفاً عن جميع الفتيات”، وحول تصميم الفستان تفضل أن يكون تفصيله بطراز أوروبي ويصمم حسب الميزانية المحددة لخياطة الفستان، ولا يشترط غلاء السعر في جودته، فالمسألة تعتمد على الذوق.
تأجير الفستان
”فستان الزواج الأبيض لكل بنت حلم من أحلام الطفولة الذي يكبر مع الزمن، ومثل ما ترسخت في عقول الأطفال الأحلام الجميلة وقصص الخيال مثل (قصة سندريلا)، فإن كل بنت ما أن تكبر تحلم أن تكون سندريلا خصوصا في ليلة الزواج ”هكذا استهلت سوسن العلوي، حيث تضيف ”مع الوقت أصبحت موضوعات فساتين الزواج ميسرة سواء كانت تأجيرا أو خياطا إلخ.. وكل بنت تحلم أن تضع لمساتها الخاصة في فستان الليلة هذه، وتتمناه أن يكون شيئاً فريداً من نوعه ولا يوجد له مثيل، غير أن ارتفاع الأسعار يدفع الكثير للتأجير، والذي ينقسم إلى فستان أول لبسة وفستان ثاني لبسة إلى آخره، وتتفاوت الأسعار تبعا لتقسيم فئة الفستان”.
بسيط جداً
تقول مريم المرهون (21 عاما) إن حلمها أن يكون فستان زفافها أبيض اللون، له ذيل متوسط الطول ولايحتوي على (الشك) بدرجة كبيرة. المرهون تفضل أن يكون فستان ليلتها ناعم جدا وبسيطا، ولا تحبذ شراء أو خياطة الفستان، بل تفضل أن تستأجره من أماكن تأجير فساتين السهرة؛ لأنها سترتديه ليوم واحد فقط، ومن ثم يصبح مصيره الخزانة!
كشهرزاد بنت السلطان
”حلمي منذ الصغر أن يكون لي حفل زفاف خيالي أشبه بقصص الخيال (ألف ليلة وليلة)، وأريده أن يكون أبيض اللون وله ذيل طويل مرصع بالمجوهرات والكريستال؛ لكي يتلألأ تحت الأضواء”، بكل حماس وصفت نعيمة كريم (20 عاما) فستان زفافها، تواصل ”أفضل أن يكون فستان الزفاف خاصاً بي، وأن أحتفظ به ليكون ذكرى وأريه أبنائي في المستقبل”.
تفضل كريم أن تكون حفلة زفافها أشبه بالخيال وأن تعيش كـ (شهرزاد) زوجة (شهريار) وتعيش كبنت السلطان.
تتفق رباب الموسوي مع الأخريات أن يكون فستان زفافها أشبه بفستان قصص الخيال كأن يكون ناصع البياض مرصعا بالمجوهرات البراقة، وله ذيل طويل جدا، وهو برأيها فستان مقدس؛ لأنه يربط حياة شخصين ويمثل بداية لحياة جديدة، وتقول ”باختصار أريد أن أرتدي فستاناً كما في أسطورة ألف ليلة وليلة”.
فستان الزفاف في مضمونه
تختلف زينب المرهون عما تحلم به الفتيات في ليلة زفافهن، وتبدي رأيها بكل ثقة ”فستان الزفاف مميز عن بقية فساتين السهرات والحفلات الأخرى، فهو ينقل الفتاة من مرحلة إلى مرحلة أخرى جديدة، فهو يظل كالذكرى التي لا تنمحي” لا يهم المرهون إن كان فستان زفافها أسود أم أبيض، فالألوان لا تهمها بقدر ما يعنيه لها اسم فستان الزفاف، وهي تفضله أن يكون ملكاً خاصاً بها.
كيف تحول فستان الزفاف وأصبح أبيض؟
لم يكن اللون الأبيض في البداية لون فستان الزفاف للعروس، كانت النساء قبل القرن التاسع عشر يرتدين أجمل ملابسهن للزفاف أيا كانت ألوانها. وفي العام 1840 ارتدت الملكة البريطانية فيكتوريا فستانا أبيض ناصعاً في زفافها، وأحدثت صدى كبيرا وسط الناس وقلدوها.
ورغم أن اللون الأبيض لون تقليدي في الزفاف لم يقتصر اختيار بعض الناس على هذا التقليد في يومهم الكبير. ارتدت امرأة فستان زفاف أسود في زفافها لتذكر أهلها الذين ماتوا في الحرب العالمية الأولى، وارتدت عروس في عصر الحرب بذلة عسكرية لزفافها، بذلة عريسها نفسها!
وفي العشرينات من القرن العشرين تغيرت حياة النساء تغيرا ثوريا. بدأ الشباب في هذه الفترة يغيرون كل شيء، وأصبحت أقمشة الملابس أصغر وأقلّ. وتركت العرائس الجريئات الملابس التقليدية غير المريحة، واخترن الفستان الأقصر طولا والأخفّ وزنا.
أسلوب جديد لفستان الزفاف
وفي الثلاثينات من القرن العشرين، بدأ ينتشر أسلوب جديد لفستان الزفاف، حيث بدأت العرائس يلبسن قبعات صغيرة حديثة مع طرحة زفاف بيضاء، وبدت العرائس جميلات جدا.
وفي يونيو/ حزيران العام 1937 ذهب المراسلون الصحافيون من أنحاء العالم إلى قلاع في فرنسا، لتغطية أخبار زفاف كان يتحدث عنه جميع الناس، وهو زفاف الأمير البريطاني ادوارد الثامن الذي ترك العرش البريطاني وتزوج من امرأة أميركية مطلقة من عامة الناس ”واليس سيبسون”.
وظهرت العروس أمام الإعلام في فستان أزرق سماوي بأسلوب بسيط، بل كلاسيكي صمّمه مصمم موضة أميركي كبير.
وفيما بعد بيعت بضعة ملايين من الفساتين من هذا النوع في الولايات المتحدة، وأطلق الناس على لونه الخاص أزرق واليس.
وأوحت النجمات السينمائيات أيضا إلى الناس بأفكار فساتين زفاف. وفي ابريل/ نيسان العام 1956 أقيم زفاف جذب أنظار الناس في إمارة موناكو، حيث غادرت النجمة السينمائية الأميركية غريس كايلي غادرت هوليوود لتتزوج من الأمير الموناكوي ريني الثالث.
ارتدت غريس فستانا له ياقة مزررة الى العنق وطرحة زفاف مزخرفة، ولقيت ترحيبا حارا من الجمهور. وانتشر هذا النوع من فساتين الزفاف واشتهر وسط الناس حتى اليوم، وما زالت بعض العرائس يقلدنه. وفي الستينات من القرن الماضي أصبح الشباب أكثر إبداعا.
رفضوا الملابس المتشابهة، وعارضوا المفاهيم الأخلاقية القديمة والزفاف التقليدي. ودعت بعض العرائس الى العودة الى الطبيعة، وأقمن زفافهن في غابة أو على شاطئ، وتركن عربات الخيل المزخرفة، ونسجن فساتين زفافهن بمادة نيلون.
وأصبح المزيد من الشباب في الستينات أحرارا وجريئين، حتى ارتدت بعض العرائس بنطلونات جينز في يوم زفافهن. وقال بعض الناس، إنه رمز للزواج المعاصر. وبالنسبة إلى بعض الشباب من الجيل الجديد، يبدو أن الزواج التقليدي قد ولى زمانه، ودعوا إلى العزوبية أو العيش معا.
وفي البداية عارض الخنافس الوجوديون الرافضون المشهورون بـ ”الهيبيس” الزواج التقليدي في الغرب، وفيما بعد أصبح المجتمع كله يفكر في مسألة الزواج.
وبدأت النساء يتحدّين دورهن التقليدي كزوجات وأمهات في البيت، ولم يعد هدفهن في الحياة أن يعشن في بيت مريح وإنجاب الأولاد. ورغم ذلك ما زال مصممو الموضة يصممون فساتين زفاف بلا كلل، أو يصممون فساتين زفاف معارضة التقاليد.
ومثل تاريخ البشرية، اجتاز فستان زفاف تغييرات لا تحصى في القرن العشرين، فقد تأثر بالقصور الملكية، وبالنجمات السينمائيات في هوليوود، وفي الوقت نفسه يعارض تغيير سلوك.
 

المصدر:بوابة المرأة

Source: Annajah.net

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *