المجتمعالمرأة

دور المرأة في الدفاع عن وطنها ودينها

لاشك أن الأمة في حاجة إلى كل جهد يُبذل؛ سواء أكان هذا الجهد من الرجل، أم كان من المرأة، وفي وقت الحرب كان كل جهد يبذل من أجل المعركة، يعتبر جهادًا في سبيل الله؛ سواء أكان الجهاد في جبهة القتال، أم كان في الجبهة الداخلية، وقد ساهمت المرأة المسلمة بدور هام في الدفاع عن دينها في صدر الإسلام، وكان دور المرأة عظيمًا ومن ذلك الدور الذي قامت به (نسيبة الأنصارية)  في غزوة أُحد، فحين اشتد القتال ورجَحت كِفة المشركين، وتفرق المسلمون ولم يثبت في المعركة إلا الرسول – صلى الله عليه وسلم – وبعض الصحابة، انتهزت قريش الفرصة وحملت على الرسول حملة واحدة ليقتلوه، وهنا وقفت نسيبة بجانب الرسول – صلى الله عليه وسلم – بسيفها تدافع عنه، حتى أُصيبت بجراح كثيرة .

دور المرأة في الدفاع عن وطنها ودينها :

وإزاء هذه البطولات المباركة كانت نسيبة تنال الثناء تلو الثناء من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حيث امتدح عملها وأثنى على جهادها يوم أُحد؛ حيث قال: “لمقام نسيبه بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان” .

لقد حملت نسيبة مسؤوليتها في الدفاع عن دينها،فهي لم تكن محاربة محترفة، بل لعل الاشتراك في الحرب لم يخطر لها على بالٍ، لقد ذهبت إلى المعركة مجرد امرأة تحمل إنسانيتها وحُنوها، مُمثَّلَين في سِقاء تُسعف به عطشى المسلمين، وعصائب تَضمِد بها جِراح جَرحاهم، ولكنها عندما رأت الهزيمة تأخذ بأطراف الجيش الإسلامي، وينكشف الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى لم يبقَ حوله إلا قليل من الرجال، نعم من الرجال، اندفع ها هنا إيمانها العميق لتدافع عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم .

ومن ذلك أيضًا ما قامت به (أُمية بنت قيس الغفارية)، التي طلبت من الرسول – صلى الله عليه وسلم – أن تخرج معه هي وبعض النسوة في غزوة خيبر، فقالـت: يا رسول الله، قد أردنا أن نخرج معك إلى وجهك هذا، فنداوي الجرحى، ونُعين المسلمين بما استطعنا، فقال: على بركة الله، قالت: فخرجنا معه، وبعد الانتصار في الغزوة، كافأها الرسول – صلى الله عليه وسلم – بقلادة، فظلت ترتديها حتى وفاتها .

كذلك هناك (رفيدة بنت كعب الأسلمية)، التي اشتَهرت بكونها أول ممرضة في التاريخ الإسلامي، فقد صحِبت الرسول – صلى الله عليه وسلم – في غزوة الخندق، وكان لها خيمة في المسجد النبوي لمداواة الجرحى، وكونت فريقًا من الممرضات المتطوعات،قسَّمتهن إلى مجموعات لرعاية المرضى نهارًا وليلاً، ولم يكن عملها مقتصرًا على الحروب فقط، بل عملت أيضًا وقت السِّلم تعاون وتواسي كل محتاج .

مواد متعلقة بالمقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق