العلم والمرأة المسلمة

0

يقول الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( كنا في الجاهلية لانعتد بالنساء ولاندخلهن في شيء من أمورنا، بل كنا ونحن بمكة لايكلم أحدنا امرأته وإذا كانت له حاجة سفع برجليها فقضى منها حاجته، فلما جاء الله بالإسلام أنزلهن حيث أنزلهن وجعل لهن حقاً).

حقوق المرأة في الإسلام:

ومن هذه الحقوق التي نالتها المرأة حقها في المطالبة بالعلم، جاء في الصحيحين عن أبى سعيد الخدري رضى الله عنه قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ! ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله، فقال : اجتمعن. فأتاهن فعلمهن مما علمه الله.

هكذا كان صلى الله عليه وسلم حريصاً على إسماعهن الخير، فكان يخصهن بالتعليم فالنساء شقائق الرجال في التكليف فمن الواجب تعليمهن. وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخطوة الأولى في ذلك حتى ينهج المسلمون نهجه.

وكان السلف الصالح يأخذ عن النساء مثل السيدة عائشة رضى الله عنها، يقول الإمام الشوكاني: لم ينقل عن أحد من العلماء بأنه رد خبر امرأة لكونها امرأة فكم من سنة تلقتها الأمة بالقبول من امرأة واحدة من الصحابة وهو لاينكره من له أدنى نصيب من علم السنة.

ونأخذ أمثلة من هؤلاء العلماء:

روى الإمام مالك بن أنس عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص الزهرية المدنية وقال الحجلي أنها تابعية مدنية ثقة.

روى الإمام الشافعي عن نفيسة ابنة الحسن بن زيد بن الحسن بن علي.

روى الإمام أحمد بن حنبل عن أم عمر بنت حسان بن زيد الثقفي.

– الحافظ بن حجر العسقلانى أخذ عن أخته ست الركب ابنة على ابن حجر، وكان إذا ذكرها قال : هي أمي بعد أمي. وأجازت له زينب بنت عبد الله بن عبد الحليم بن تيمية، وروى عن عائشة بنت محمد بن عبد الهادي، وعن عائشة بنت عبد الله الحلبية.

الإسهامات العلمية للمرأة في التاريخ الإسلامي:

ذكر الإمام النووي في كتابه ” تهذيب الأسماء واللغات “، والخطيب البغدادي في كتابه ” تاريخ بغداد “، وايضاً صاحب كتاب ” الضوء اللامع لأهل القرن التاسع “، وعمرو كحالة في ” معجم أعلام النساء “. تراجم مستفيضة لنساء عالمات في الحديث والفقه وأديبات وشاعرات.

ومنذ عهد النبوة كانت المرأة المسلمة شغوفة بطلب العلم والنبوغ فيه وأعظم مثالاً على ذلك السيدة عائشة رضى الله عتها فكانت رضي الله عنها أعلم الناس بالقرآن والفرائض والشعر وأيام العرب.

ونأخذ من كتاب ” معجم أعلام النساء ” بعض من هذه النماذج النسائية الإسلامية:

– آسية بنت أحمد بن عبد الدائم بن نعمة:  

محدثة مقرئة، كان بيتها معموراً بالتلاوة والدرس، وأجاز لها أبو الفخر أسعد بن سعد، وزاهر الثقفي وابن سكينة، وابن سكينة، وعمرو بن طبرزد، توفيت في 5 رجب 687هـ.

– فريدة بنت يوسف بن ديب عقبة:

من فواضل نساء عصرها، ولدت في طرابلس الشام 1867م وتلقت علومها في المدرسة الأمريكية ونالت شهادتها وعملت فيها بضعة سنوات، أما حياتها الأدبية فقد ألفت رواية ” بين عرشين ” بحثت فيها الإنقلاب العثمانى، ونقلت من الإنجليزية إلى العربية كتاب ” أيام بومباى الأخيرة ” ونشرت في بعض المجلات والجرائد اليومية مقالات ومراسلات أدبية تدل على سعة معرفتها وأدبها الجم، توفيت 1917م.

– السيدة الفاضلة الدكتورة عبلة الكحلاوي:

– ولدت في 15 ديسمبر 1948م، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بمحافظة بورسعيد بجمهورية مصر العربية.

– حصلت على ليسانس تخصص دراسات إسلامية فقه مقارن 1969م

– حصلت على درجة الماجستير بعنوان ” الشورى قاعدة الحكم الإسلامي” بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى 1974م.

– حصلت على درجة استاذ مساعد في 1985م.

– حصلت على درجة استاذ 1996م – 1997م.

– حصلت على دبلوم الدراسات الفلسطينية من مركز الأهرام 1970م معهد الدراسات العربية.

– شغلت منصب مسئول العلاقات الخارجية لوزارة الأوقاف 1970م – 1973م.

– حاضرت بكلية التربية بالرياض تدريس مادة الاقتصاد الإسلامي.

– شغلت منصب مدرس بكلية الدراسات الإسلامية والعربية عام 1975م.

مؤلفتها:

– الحج والعمرة وأهم قضايا المرأة.

– قبس من هدى القرآن الكري والسنة.

– حكم عمل المرآة.

– الخلع دواء من لادواء له.

– المرأة بين طهارة الباطن والظاهر.

– النبوة والدعوة في القرآن الكريم.

– التحريم المتعلق بالدم.

– بنوك اللبن وبنوك التقوى.

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد