بسطوا خطاب النهضة

ولكن روح الخطاب موجه إلى الكتل الكبرى من الشباب، أولئك الذين لازالت خميرتهم الفكرية في طور التشكل.. هم المستقبل… وهم المبشرون به… وهم المستفيدون من التحولات كلها… ومشروع النهضة العربية لا زال خطابه نخبوياً غير مستساغ للشباب…فالأفكار الكبرى عن الحرية والعدل والمساواة والمواطنة والخيارات الرشيدة ودور العقل مع سنن الهداية لم تعبر من سماء المفكرين لعقول الشباب ناهيك عن الكتل البشرية الكبرى من عوام الناس… فهناك فجوة كبيرة بين العقول المنتجة للأفكار والعقول المستقبلة لها… فجوة لن يردمها أيضاً إلا الشباب. فالشباب الناضج منوط به تجذير أفكار النهضة وتبسيطها بحيث تصبح خطاباً وروحاً شائعة … تتمثل في القصيدة الشعبية والمسرحية والقصة وتنتشر في كل مكان، في المدرسة والبيت والمقهى.

وعندما تصبح أفكار وقيم النهضة سارية كالهواء في المجتمع… عندما تنتقل من لغة مستعصية لخطاب بسيط؛ عندها نكون قد اقتربنا من المطلوب. أيها الشباب هذا بعض دوركم… التقطوا الأفكار الكبرى… اهضموها… بسطوها وانشروها… ناقشوها وحولوها إلى تيار سار لا يتوقف… لا تستصغروا عملاً مهما كان… انطلقوا فالخطاب لكم والزمن في صالحكم.

Source: Annajah.net

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *