عصبية الصائم: أسبابها وطرق علاجها

0

ما هي أسباب عصبية الصائم؟

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى عصبية الشخص الصائم، ومن أهم هذه الأسباب نذكر لكم أعزاءنا القراء ما يلي:

1. نقص الماء من الجسم خلال ساعات الصيام:

يلعب الماء دوراً هاماً في عمل الدماغ وكافة أعضاء الجسم المختلفة، ويؤثر نقص كميته نقصاناً كبيراً خلال ساعات الصيام الطويلة سلباً في وظائف الخلايا الدماغية، الأمر الذي يتسبب بضعف التركيز، والانفعال، وزيادة العصبية، والتوتر؛ ولقد بيَّنت بعض الدراسات أنَّ رد الفعل الذي يقوم به الدماغ نتيجة نقص الماء يكمن في إفراز مواد معينة هي المسؤولة عن التوتر والانفعال والعصبية التي يبديها الصائم.

2. الانقطاع عن التدخين:

توجد علاقة وطيدة بين العصبية والتوتر في رمضان والانقطاع المفاجئ عن التدخين؛ لذا فإنَّ أكثر الأشخاص عُرضةً للعصبية والانفعال في شهر رمضان المبارك المدخنون؛ فذلك يؤدي إلى ظهور أعراض انسحابية لديهم، ومن أهم هذه الأعراض نذكر لكم: الاكتئاب، والانفعال، والتوتر العصبي.

3. نقص نسبة الكافيين في الدم:

إنَّ الأشخاص المدمنين على شرب المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل: الشاي، أو القهوة، أيضاً من الأشخاص الأكثر عرضة للعصبية والانفعال والتوتر في شهر رمضان المبارك؛ حيث أثبتت الدراسات بوجود علاقة عكسية بين نسبة الكافيين في الدم وبين شدة العصبية والانفعال؛ حيثُ إنَّه كلما نقصت نسبة الكافيين في الدم، ازدادت شدة العصبية والانفعال والتوتر لدى الصائم.

شاهد بالفيديو: 5 أضرار لإدمان الكافيين

4. نقص مستويات الغلوكوز في الجسم:

يعتمد الدماغ في حصوله على الطاقة على الجلوكوز؛ لذا فإنَّ تغيير مستويات الجلوكوز في الدم سوف يؤثر تأثيراً مباشراً في الخلايا الدماغية، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة حدة العصبية والانفعال عند الصائم.

5. اضطراب عادات النوم وساعاته في رمضان:

من المعروف أنَّ النظام والروتين اليومي للحياة يتغير تغيُّراً جذرياً في شهر رمضان المبارك، وستتغير الساعات المخصصة للنوم أيضاً؛ الأمر الذي سينعكس على الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، مما يؤثر سلباً في الحالة النفسية، فتزداد حدة العصبية والتوتر.

علاج عصبية الصائم:

هناك الكثير من النصائح التي يمكن من خلال اتباعها معالجة العصبية والتخفيف من حدتها عند الصائم، ومن هذه النصائح نذكر لكم أعزاءنا القراء ما يلي:

1. عالِج العصبية بالروائح:

يمكن معالجة العصبية والتوتر عند الصائم وتخفيف حدتهما من خلال استنشاق بعض الروائح المهدئة، مثل: زيت اللافندر لما له من فوائد جيدة جداً فهو يمنح الصائم الشعور بالهدوء والاسترخاء؛ حيثُ إنَّ آلية عمله مشابهة لآلية عمل بعض الأدوية مثل: الأدوية المضادة للقلق، والأدوية المسكنة للآلام، ولكن من الجدير بالذكر هنا أنَّه قبل اللجوء إلى طريقة المعالجة بالروائح يجب استشارة الطبيب أولاً.

2. مارِس رياضة المشي:

لا تخفى فوائد المشي العامة عن الجميع، ولكن من الجدير بالذكر هنا أنَّ للمشي فوائد هامة جداً للصائم على وجه الخصوص، ومن أهم هذه الفوائد نذكر لكم ما يلي:

  • إنَّ المشي يعمل على تحسين الحالة النفسية للصائم.
  • يساهم المشي في ابتعاد الصائم عن مسببات التوتر والانفعال.
  • إنَّ المشي في الهواء الطلق يرفع نسبة هرمون السعادة.

3. تنفَّس بعمق وتركيز:

يعدُّ التنفس العميق أحد أفضل الطرائق وأسرعها للتخلص من التوتر، كما أنَّه يساعد على تهدئة العقل وإرخاء عضلات الجسم، وفيما يلي سنقدم لكم طريقة التنفس من البطن بشكلٍ صحيحٍ ومريح:

  • اختيار مكان هادئ للجلوس والاسترخاء فيه.
  • توضع إحدى اليدين على الصدر، واليد الأخرى على البطن في المنطقة الواقعة تحت الأضلاع مباشرةً.
  • يُؤخذ نفس عميق من الأنف، وبعد ذلك تجعل البطن تدفع يدك نحو الخارج، مع المحافظة على عدم تحريك صدرك.
  • تقوم بعملية الزفير من الشفاه، مع وضع يدك على البطن حتى ينسحب، لكي يُدفع الهواء كله نحو الخارج.
  • يجب تكرار هذه العملية حوالي (3 إلى 10) مرات.

4. مارس التأمل:

تساعد ممارسة الصائم للتأمل مساعدة كبيرة على التخلص من التوتر والعصبية والانفعال؛ حيثُ إنَّ التأمل له فوائد عديدة، نذكر لكم منها ما يلي:

  • منح الصائم الهدوء، والراحة والسلام، ويبعده عن التوتر والعصبية.
  • يجعل التأملُ الصائمَ يركز تفكيره على أمورٍ محددة، الأمر الذي يساهم في تقليل التفكير في الأمور المسببة للتوتر.

5. تحدَّث إلى الأشخاص المقربين:

من الأمور التي تخفف من حدة التوتر والعصبية عند الصائم هي التحدث إلى أحد الأشخاص المقربين ومشاركتهم لأفكاره سواء كان من الأصدقاء أم الأهل؛ حيثُ إنَّ ذلك يزيد من مشاعره الإيجابية، كما أنَّ هذه الطريقة لها العديد من الفوائد، ومن هذه الفوائد نذكر لكم ما يلي:

  • الحصول على الدعم النفسي.
  • الانشغال بأشياءٍ أخرى بعيداً عن التوتر.
  • مساعدة الصائم على تخطي عقبات ومشكلات الحياة.

6. احصل على كمية كافية من الماء:

من الضروري جداً تعويض الماء المفقود خلال ساعات الصوم الطويلة، وذلك من خلال شرب ما لا يقل عن (10 إلى 12) كوب من الماء موزعين في الفترة الواقعة ما بين الإفطار والسحور.

وبذلك أعزاءنا القراء نكون قد قدمنا لكم أهم الأسباب التي تؤدي إلى عصبية الصائم، وأهم طرائق علاجها.

 

المصادر: 1، 2، 3

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.