المجتمع

كيف تحفز نفسك عندما تشعر بالضيق في الحياة؟

Advertisement

ملاحظة: هذا المقال مأخوذ عن المُدوِنة ستيسي ماكنوت (Stacey MacNaught) والتي تُحدِّثنا فيه عن تجربتها بتحفيز نفسها عندما تشعر بالضيق في الحياة.

بالتأكيد، لم يتغير أي شيء عند استيقاظي في اليوم الأول من العام الجديد؛ لكن هناك شيءٌ ما يتعلق بهذا اليوم، فهو يمنحنا إحساساً مُتجدداً بالتركيز، فأنا كنت متفائلة دوماً بأنَّنا سنرى مظاهر عودة الحياة إلى طبيعتها، وازداد هذا التفاؤل حالما ودَّعنا عام 2020 العصيب.

لقد انضممت للملايين من الناس حيث قدمت وعوداً لنفسي بشأن التحسينات التي سأقوم بها هذا العام، فنحن الذين نفعل ذلك كلَّ عام نعتلي موجة التفاؤل بالعام الجديد ونشعر وجود بداية جديدة؛ ولكن كيف تحافظ على حماسك في أي شيء سواء كان قراراً، أم طعاماً صحياً، أم إدارة شركة، أم الخروج للركض، في الوقت الذي يشتعل فيه العالم من حولك؟

لست اختصاصية نفسية، لكنَّني أعدُّ نفسي ذات خبرة وافرة في الحفاظ على التركيز والتحفيز بغض النظر عمَّا يدور حولي؛ فقد أمضيت سنوات في صقل مهاراتي الإنتاجية وجربت أساليب لا حصر لها، منها ما نجح ومنها ما فشل في مساعدتي على البقاء متقدمة عندما أشعر بالضيق في الحياة.

شاهد بالفيديو: كيف نتخلص من التوتر في ظل الأجواء الصعبة التي نعيشها؟

Advertisement

لذا، دعني أشاركك بعض النصائح التي وجدتها أكثر نجاحاً لمساعدتك على التركيز على ما يهمك بغض النظر عمَّا يحدث في العالم من حولك:

1. ضع قائمة بالأشياء التي تُضايقك:

في كثير من الأوقات، عندما أشعر بالضيق الشديد في الحياة، فإنَّني أُغفِل تحديداً ما الذي سبَّب لي هذا الشعور؛ لذا بدأت أضع قائمة بالأشياء التي تضايقني.

غالباً ما تكون القائمة ليست بالقدر الذي أتوقعه، وفي كثيرٍ من الأحيان، ينحصر الشعور بالضيق تجاه شيء أو شيئين في ذهني، فعند وجود قائمة أمامك، ستتمكن أن تُلقي نظرة على ما يمكنك التأثير فيه وتغييره للأفضل، على سبيل المثال:

  • إذا كان هناك الكثير من المواعيد النهائية المُلحة في قائمتي، سأتحدث إلى بعض العُملاء لأرى إن كان بإمكاني تغيير بعض الشروط، أو ربما أن أتوقف عن العمل في هذا الشهر.
  • إذا شعرتُ بالإرهاق بسبب عدم الالتزام بالعمل، أُحدد ما يمكنني إلغاؤه وأقوم بإلغائه فوراً.

من ناحية أخرى، إذا كان ما يضايقني شيء لا يمكنني التحكم به (مثل جائحة كورونا)، أمنح نفسي الفرصة للتأقلم معه والتكيف مع العواقب المترتبة عليه.

غالباً ما أُراجع قائمتي وأحاول تغيير أي شيء يمكنني تغييره، حتى لو كان مجرد بريد إلكتروني لتفويض مهمة أو إرجاء موعد نهائي؛ إذ إنَّه شيء يساعدني على الشعور بمزيد من التحكم، ومع ذلك، من المتوقع أن يختلف هذا الأمر من شخص إلى آخر.

2. حدد أهدافاً صغيرة كلَّ يوم:

يُمكن أن يؤدي الشعور بالضيق إلى إنخفاض الإنتاجية حقَّاً ويمنعك من القيام بالأمور التي تحتاجها أو التي ترغب عادةً بالقيام بها، وإحدى الطرائق للتغلب على ذلك، هي تحديد أهداف صغيرة للغاية، بحيث يمكن إنجازها في العمل كلَّ يوم.

إذا كان أحد أهدافي لهذا اليوم هو إكمال تقرير مُطول، فأنا أُقسِّمه إلى أجزاء وأقسام لا تتجاوز مدة كل منها 30 دقيقة من العمل، مقابل يوم عمل كامل للمهمة بأكملها، وبذلك يمكنني أن أحقق تقدماً واضحاً نحو هذا الهدف؛ ولأكون صادقةً، فأنا أحبُّ تحديد الأشياء من قائمة المهام.

أنا من أشد المُعجبين بالأهداف الصغيرة؛ وذلك لأنَّها ساعدتني باستمرار على إنجاز المهام بشكل أسرع وتقسيم ما كان يبدو أنَّهُ مَهمة مستحيلة ليصبح عملاً بسيطاً يمكن إنجازه بسهولة.

حدد أولويات المهام والأهداف:

إذا كان لديك الكثير من الأهداف الصغيرة التي يجب إكمالها في يوم واحد، فحدد أولوية كل منها؛ رتب هذه الأهداف تنازلياً بدءاً بالأمور الأكثر أهمية في ذلك اليوم، وإذا كنت بحاجة إلى تعديل بعض المواعيد النهائية أو إلى بعض المساعدة، فافعل ذلك في الحال.

أنا أمنح كلُّ شيء درجات أولوية من 1 إلى 3، مع اعتبار أنَّ الرقم 1 يمثل أولوية قصوى يجب أن أعمل عليها في الحال، ومن المحتمل أن يناسبك نطاق أوسع من مستويات الأولوية، أو أي طريقة أخرى لترميز أولوية مهامك اليومية.

3. خصص بعض الوقت لنفسك:

يتجاهل الكثير من الناس هذا الأمر رغم أنَّه بديهي تماماً؛ فعندما تكون مشغولاً، فإنَّ أخر شيء يدور في ذهنك على الأرجح هو قضاء بعض الوقت للذهاب وفعل شيء ما لنفسك.

أنا أجد أنَّ الابتعاد عن مكتبي والمشي لمدة 30 دقيقة يُصفِّي ذهني ويريحني، فأعود أكثر تركيزاً وقدرة على الإنتاج؛ حيث يمكن أن تساعدك أساليب أُخرى لتصبح أكثر تركيزاً، والأمر عائد إليك لاختيارها.

لقد تبيَّن أنَّ التأمل يُخفض مستويات التوتر، وهو شيء يمكنك القيام به إما بالمساعدة عبر الإنترنت أو بأحد تطبيقات التأمل العديدة المتاحة.

يُحبُّ بعض الناس الجري، بينما يفضل آخرون اللعب على هواتفهم الخلوية؛ مهما كان الشيء الذي يعجبك سواء كان أمراً تستمتع به أم أمراً يُشعرك بالتحسن، خصص وقتاً للاستمتاع به بنفسك بعيداً عمَّا يحدث وبصرف النظر عن مدى انشغالك.

4. تجنَّب تعدد المهام:

يمكن أن يقلل أداء مهام متعددة في وقت واحد من إنتاجيتك مما يزيد من شعورك بالضيق في الحياة. في الواقع، يعني التركيز على أشياء مُتعددة في وقت واحد بالنسبة لمعظمنا أنَّنا لا نركز حقاً على أيٍّ منها؛ حيث نصبح أبطأ وأكثر توتراً، وننجز مهام أقل من قائمة مهامنا الخاصة؛ لذلك اختر أمراً واحداً للعمل عليه في كلِّ مرة.

بناءً على ما سبق، لا أحبُّ تعدد المهام؛ وإنَّما أُفضل التركيز على إنجاز مَهمة واحدة بسرعة، لكنَّني الآن أشاركك هذا المقال بينما أقوم بالتعليم المنزلي.

هل سبق لك أن علَّمت طفلاً في الخامسة من عمره في المنزل، بينما يُطلق شقيقه ذو الثلاثة أعوام عليه سيلاً عارماً من مسدسه المائي، وشقيقه الرضيع يحاول تدمير كلَّ شيء تطاله يداه؟

حاولت أداء عدة مهام في وقت واحد الأسبوع الماضي؛ فقد قررت أن أنهي بعض تقارير الأداء لعام 2020 على مدار اليوم أيضاً، لكن صدقني؛ كان ذلك كارثياً.

 في اليوم التالي، قررتُ أن أخفض سقف طُموحاتي؛ ولكنَّني أدركت أنَّني لن أنتهي من إعداد التقارير في أثناء التعامل مع الفوضى التي تحدث خلال التعليم المنزلي، كان الاطلاع على أحدث رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بي أسهل قليلاً.

لقد فعلت ذلك من خلال العمل في مراحل زمنية، واستلهام القليل من “تقنية بومودورو” (Pomodoro Technique)، مع أنَّه لم يكن لديَّ 25 دقيقة كاملة لأطبق تقنية بوموردو بحذافيرها؛ لكن حالما نام الرضيع، وجدتُ فُرصتي سانحة لأضع الصغيرين في غرفتين منفصلتين؛ فأعطيت الأصغر سناً ألعاباً، وتركت الأكبر سناً يكمل المهام المدرسية المحددة له، وأخبرتهم أنَّني بحاجة إلى 10 دقائق، وعملتُ بهدوء كامل من دون أي تشتت لأتصفح بريدي الوارد في أثناء الدقائق العشرة المتاحة لي، وكان ذلك مُجدياً بحق.

بدلاً من محاولة أن تقوم بعدة مهام في الوقت عينه، يجب أن تحاول العمل على فترات متقطعة تصل إلى عدة دقائق أو أقل، وفقاً لما هو مناسب لك.

5. اكسب الدعم من شريك مساءلة:

شرعتُ أنا وصديقتي المُقربة في تحقيق بعض الأهداف المتعلقة بالصحة واللياقة البدنية العام الماضي، لقد تواصلنا بانتظام عبر تطبيق زوم (zoom) للتحدث عن تقدمنا، كما تشاركنا لقطات شاشة من تطبيقات اللياقة لدينا لتأكيد النشاط الذي كنا نقوم به.

يعد وجود شريك مساءلة مفيداً جداً في الوصول إلى الأهداف؛ فقد شجعنا بعضنا بعضاً في تلك الأيام التي لم نشعر فيها بالحافز للمتابعة، بالنسبة لي، فقد كان هذا أهم العوامل الفردية للاستمرار طوال 7 أشهر.

لديَّ أيضاً علاقات مماثلة مع الأشخاص فيما يتعلق بمهام العمل؛ حيث تحدثت مع الكثير من الأشخاص (كثيرٌ منهم يعملون كمستقلين) الذين يعانون من انخفاض الإنتاجية والمماطلة، خاصةً منذ بداية جائحة كورونا، وذلك في الوقت الذي كنا نواجه فيه العديد من التحديات الأخرى.

لذلك، أواظب على التواصل مع شخصين بانتظام، وأُخبرهما عن مقدار ما أنجزه من قائمة المهام الخاصة بي، وهما يقومان بالشيء ذاته معي أيضاً، وهذا ما شكَّل دافعاً لنا جميعاً للعمل بأفضل ما يمكننا.

6. لا تخشَ المشاركة:

إنَّه لأمرٌ طبيعي ومنطقي أن تشعر بالإرهاق والضيق في الحياة، خاصةً في مثل هذه الأوقات العصيبة التي يعيشها العالم أجمع؛ لذا تحدَّث عن ذلك، وشارك مشاعرك مع شخصٍ موثوق به، وكُن لطيفاً مع نفسك ما أمكن؛ فهذا ما سيجدي نفعاً كي تمتلك الحافز للاستمرار والنجاح مهما اختلفت الظروف.

 

المصدر

Source: Annajah.net

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى