‘);
}

مكان نزول آدم عليه السلام وزوجته

ثبت في القرآن الكريم أنّ آدم وزوجته -عليهما السلام- هبطا إلى الأرض من الجنة بعد أن عصيا الله بالأكل من الشجرة، أمّا بالنسبة لمكان هبوطهما فلم يرد النص على ذلك في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية من الأحاديث الصحيحة وبعض ما رُوي في هذا الأمر من الأحاديث الضعيفة، ووردت بعض الأقوال عن السلف الأغلب أنّهم أخذوها من أهل الكتاب، وهذه الأخبار لا يمكن الاعتماد عليها، ولا يجوز التصديق والإيمان بما جاء فيها دون وروده في شريعة محمدٍ، وتكون رواية هذه الأخبار من باب الاستئناس فقط، ومن هذه الأقوال: إنّ آدم هبط إلى الهند وزوجته إلى جدة، والبعض قال: إنّ آدم هبط بالصفا وحواء بالمروة، وآخرين قالوا بأنّه نزل بأرضٍ بين الطائف ومكة، وذكر السدي في تفسيره أنّ آدم -عليه السلام- نزل بالهند وكان معه الحجر الأسود وقبضةٌ من ورق الجنة فوضعها بالهند ونبتت شجرة الطيب، وجميع تلك الأقوال لا دليل لها.[١]

خلق آدم وزوجته

خلق الله آدم -عليه السلام- من ترابٍ، ثمّ جعله طيناً، ثمّ صوّره بيده، وذكرت رواياتٍ عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- في خلق آدم؛ ومن ذلك أنّ الله -تعالى- خلق آدم من قبضةٍ قبضها من جميع الأرض، وكان طوله ستون ذراعاً، وبعد أن خلقه الله على صورته وسوّاه نفخ الروح فيه، وبعد أن بثّ في الروح خلق حواء من ضلع آدم، وفي ذلك إشارةٌ إلى أنّ حواء تم خلقها من ضلع آدم الأيسر، وقال البعض خُلقت من ضلعه القصير، والمقصود بخلقت أي تمّ إخراجها كما تخرج النخلة من النواة.[٢]