‘);
}

الشورى في الحكم

كانت مسألة حكم المسلمين والخلافة محلّ خلافٍ بين المسلمين وتناحر أحياناً منذ أن توفّي النّبي عليه الصّلاة والسّلام إلى وقتنا الحاضر، فلم ينصّ النّبي عليه الصّلاة والسّلام على صحابيّ معيّن لتولّي خلافة المسلمين من بعده وإن استنبط عدد من العلماء من بعض الأحاديث أحقيّة الصّحابي أبو بكر الصّديق رضي الله عنها بها، وإن عدم تحديد شخصٍ معيّن يرجع إلى حكم كثيرة منها أنّ مسألة الخلافة ينبغي أن تكون شورى بين المسلمين وباتفاقٍ بينهم، لذلك عدّ المؤرّخون فترة حكم الخلفاء الأربعة بعد رسول الله عليه الصّلاة والسّلام من أكثر الفترات رشداً وسيراً على هدي النّبي الكريم وسنّته .

بداية الحكم الأمويّ

بعد فترة حكم الخلفاء الرّاشدين التي انتهت باستشهاد علي رضي الله عنه تولّى خلافة المسلمين الصّحابي معاوية رضي الله عنه بعد تنازل الحسن بن علي عن الخلافة حقناً لدماء المسلمين، وقد أخذت الدّولة في عهد معاوية طابعاً مختلفاً عن سلفها حيث أصبح الحكم ملكياً وراثياً، وقد كان معاوية من بني أمّية بن عبد شمس الذين كانت لهم مكانة في قريش وكانوا في تنافس مع بني هاشم، وقد حرص معاوية عند تولّيه الخلافة أن يجعلها في ذريّته لذلك سمّيت تلك الدّولة التي امتدت زهاء ثلاثة وتسعون سنة بالدّولة الأمويّة نسبةً إلى بني أمية .