‘);
}

مظاهر وحدانية الله

مظاهر وحدانية الله يدركها العقل بالتفكير

توجد الكثير من الأدلّة التي تُثبت وحدانيّة الله -تعالى-، ووحدانيّة الله -سبحانه- يعني أنّه واحدٌ لا شريك له،[١] ومن الأدلّة العقليّة التي تُثبت وحدانيّته -سبحانه-؛ هو أنّ كُلّ شيءٍ في الكون مخلوق، والمخلوق لا بُدّ له من خالق، وبما أنّ الفاعل واحد ولا يُصدرُ الفعل عن فاعلين، فيثبُت بذلك أنّ الخالق واحدٌ وهو الله -تعالى-، لِقولهِ -تعالى-: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ)،[٢] وكُلَ شيءٍ غيرُ الله مخلوق، والمخلوق لا يُمكن له أن يكون شريكاً لِخالقه لأنه يحتاج لغيره، والخالق لا يحتاج لغيره، لِقولهِ -تعالى-: (قُل أَغَيرَ اللَّـهِ أَبغي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيءٍ).[٣][٤]

وكذلك من المستحيل أن يكون هناك خالقين؛ لاستحالةِ تنفيذ إرادتين في نفس الوقت، لأنَّ ذلك يؤدي إلى تنازُعِهما وتخاصُمهما، لِقولهِ -تعالى-: (لَو كانَ فيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّـهُ لَفَسَدَتا)،[٥] ولو افتُرِض وجود إلهين؛ لكان هُناك اختلافٌ في الخلق، ولكن عندما يرى الإنسان الكون يُلاحظ الترابط بين الخلق، فدلَّ ذلك على وجود خالق واحِد.[٤]