7 طرق بسيطة لتعميق ذكائك العاطفي

0

مكونات الذكاء العاطفي:

صاغ كلٌّ من عالِما النفس جون ماير (John Mayer)، وبيتر سالوفي (Peter Salovey) في عام 1990 مفهوم الذكاء العاطفي، لكنَّه لم يلقَ رواجاً إلا بعد أن نشر عالِم النفس دانيال غولمان (Daniel Goleman) كتابه الذي صُنِّف من ضمن أكثر الكتب مبيعاً عام 1996 بعنوان “الذكاء العاطفي” (Emotional Intelligence).

 يتألف نموذج الذكاء العاطفي الذي اقترحه سالوفي وماير من أربعة أجزاء:

  1. إدراك العواطف في النفس والآخرين بدقة.
  2. استخدام العواطف لتسهيل التوصُّل إلى الأفكار.
  3. فهمُ العواطف، واللغة العاطفية، والإشارات التي تنقلها العاطفة.
  4. إدارة العواطف لتحقيق أهداف محددة.

أظهرت الدراسات أنَّه يمكِن تعلُّم الذكاء العاطفي؛ إذ تُدِرُّ ورشات الذكاء العاطفي على أصحابها مليارات الدولارات، حيث أثبتَت برامج التدريب فاعليتها في مساعدة الناس على رفع مستوى ذكائهم العاطفي وتقديم أفضل أداء لديهم.

لكنَّك لستَ بحاجة إلى برنامج تدريبي رسمي لتعزيز ذكائك العاطفي. وفيما يلي سبع طرائق بسيطة لتعزيز ذكائك العاطفي:

1. تصنيف عواطفك:

نادراً ما يحب الناس التحدث عن مشاعرهم، على الرغم من حقيقة أنَّ عواطفنا تؤثر في كل قرار نتخذه، وعند قول أشياء مثل: “ينتابني شعور غريب” أو “أنا أختنق”، يشعر كثيرٌ من الناس براحةٍ أكثر من التي يشعرون بها عند التعبير عن مشاعرهم الحقيقية، والتي تكون غالباً حزناً أو قلقاً.

تدرَّب على تصنيف عواطفك باستخدام كلمات توصِف المشاعر تماماً مثل: الإحباط، والقلق، وخيبة الأمل، وانتبِه إلى نفسك مرات عدَّة في اليوم، وانتبِه لما تشعر به حتى لو لم تعلن ذلك على الملأ.

2. إدراك تأثير العواطف في التفكير المنطقي:

الآن، بعد أن عرفتَ ما تشعر به، فكِّر في تأثير هذه العواطف في أفكارك وسلوكاتك، وإذا كنتَ حزيناً، فقد يسبب لك ذلك خوفاً من الرفض، وقد تَقِلُّ فرصك في النجاح.

من ناحية أخرى، إذا كنتَ متحمساً للغاية بشأن فرصة ما، فقد تبالغ في تقدير احتمال نجاحك، وقد يؤدي هذا إلى المجازفة دون دراسة العواقب أو الصعوبات المحتملة.

لاتخاذ قرارات أفضل، عليك أن تدرك كيف تؤثر عواطفك في حكمك، وعند القيام بذلك، ستوازن بين نظرتك المنطقية والعاطفية؛ وبالتالي ستكون مستعدَّاً أكثر لاتخاذ القرارات.

شاهد بالفديو: 12 عبارة لتنمية التفكير الإيجابي داخلك

3. تحديد أثر مشاعرك فيك سلباً أو إيجاباً:

قد تكون كلُّ عاطفة نمرُّ بها مفيدةً في بعض الأحيان، وغير مفيدة في أحيان أخرى، حيث يمكِن أن تؤثر العواطف نفسها فينا إما إيجاباً أو سلباً حسب كيفية توظيفها.

بمجرد أن تحدد ما تشعر به في أيِّة لحظة، فكِّر بعد ذلك فيما إذا كانت هذه العواطف حليفةً لك أو عدوَّةً في ذلك الوقت، كما يمكِن أن يكون الغضب حليفاً عندما يساعدك في الدفاع عن الظلم، لكنَّه يصبح عدوَّاً عندما تدخل في مشادة مع رئيسك في العمل، ويمكِن أن يكون الحزن مفيداً عندما يذكِّرك بتكريم شخص فقدتَه؛ ولكنَّه يمسي عدوَّاً عندما يقف في طريق طموحاتك.

إذا أدركتَ أنَّ الحزن عدو لك، فعليك أن تفعل ما في وسعك لتنظيم هذه العاطفة، فحاوِل تجربة استراتيجيات تأقلمٍ مختلفة لمساعدتك على فعلِ ذلك، وربما يساعدك التأمل لبضع دقائق على الهدوء، حتى نشاطٌ بسيطٌ مثل: المشي في الحي قد يساعدك على الشعور بالبهجة.

4. تحمُّل كامل المسؤولية عن عواطفك:

إنَّ الشكوى من زميلك في العمل الذي يجعلك تشعر بالاستياء، أو إلقاء اللوم على رئيسك في العمل لأنَّه عكَّر مزاجك، يدل على سماحك للآخرين بالتحكم في عواطفك، وتتضمن قدرتك على الاستجابة لعواطفك تحمُّل المسؤولية الكاملة عنها.

أنت فقط من يختار الطريقة التي تقرر بها الاستجابة لظروفك وللآخرين، وتذكَّر هذا في أيِّ وقت تميل إلى التفكير في أنَّ شخصاً آخر يستفزك عاطفياً؛ لذا بدلاً من القول لنفسك: “إنَّه يجعلني غاضباً”، جرِّب عبارةً مثل: “أنا لا أحب ما يفعله الآن، وأنا أشعر بالغضب”.

5. الانتباه إلى مشاعر الآخرين:

إنَّ فهمك لما يشعر به الآخرون هو أحد المكونات الرئيسة لتعزيز ذكائك العاطفي، وسيمنعك التركيز على هذا مِن مقاطعة شخص لا تتفق معه أو خوض جدال.

انتبِه جيداً للحالات العاطفية للآخرين، وإذا تمكَّنتَ من التعرف إلى ما يشعر به شخص ما، فستفهم أكثر كيف من المحتمل أن تؤثر هذه العواطف في تصوُّر هذا الفرد وسلوكه.

6. عدم الإكثار من استخدام الأجهزة الإلكترونية:

سيؤدي قضاء الكثير من الوقت على أجهزتك الإلكترونية إلى إضعاف علاقاتك، وفيما يخص العلاقات مع الشركاء العاطفيين، وجدَت الدراسات أنَّ انشغالك بهاتفك الذكي في أثناء قضاء الوقت مع شخص آخر يمكِن أن يُضعف التقارب ويقوِّض الثقة.

يمكِن أيضاً أن تؤثِّر كثرة استخدام الأجهزة الإلكترونية في قدرة الفرد على استقراء أو فهمِ العواطف، وكما قرأتَ سابقاً، هذا أحد المكونات الأربعة الجوهرية للذكاء العاطفي.

وجدَت دراسة نشرَتها مجلة كومبيوترز إن هيومن بيهيفيورز (Computers in Human Behavior) عام 2014 أنَّ المراهقين الذين أمضوا خمسة أيام في التخييم دون استخدام أجهزتهم الرقمية تحسَّنَت قدرتهم على استقراء عواطف الآخرين بشكل ملحوظ، وحدثَ هذا التحسن في فهمِ العواطف غير المعبَّر عنها شفهياً في خمسة أيام فقط دون أجهزتهم الإلكترونية.

من المحتمل أن يكون وضع قيود صحية على التكنولوجيا الخاصة بك فكرةً جيدة، فلا تستخدِم هاتفك عندما تتحدث وجهاً لوجه مع الناس، وحدِّد فترات زمنية خلال اليوم لا تستخدم فيها هاتفك مثل: الساعة الأولى بعد الاستيقاظ، أو وقت الغداء، أو قبل النوم.

يمكِن للتخلص من السموم الرقمية بين الحين والآخر أن يفيدك حقاً، وستُمكِّنك بضعة أيام دون الأجهزة الإلكترونية في تحسين قدرتك على استقراء عواطف الآخرين على نحو أفضل.

7. مراقبة تطوُّرك:

في نهاية كلِّ يوم، فكِّر في تقدُّمك وما إن كان تفاعلك جيداً مع زميل عمل محبط، وكن صادقاً مع نفسك.

بعد ذلك انتبِه أيضاً إلى المجالات التي تستدعي التحسين، وما إن اتخذتَ موقفاً دفاعياً بشأن بعض الملاحظات القاسية، أم أنَّ القلق منعك من التحدث إلى رئيسك في العمل، واحرص على التعلم من هذه الأخطاء، وحسِّن تصرفاتك في المستقبل.

هناك دائماً مجال لصقل مهارات الذكاء العاطفي، حيث يمكِن أن يساعدك الالتحاق في برنامج تدريبي إذا كنتَ أسيراً لعواطفك، أو يمكِنك دائماً قراءة كتاب، أو استشارة كوتش لمساعدتك على تعزيز ذكائك العاطفي أكثر.

 

المصدر

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد