لجنة تحقيق برلمانية في بريطانيا تستمع لشهادات عن انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية
[wpcc-script type=”89aebddaf9e72df831c66ebd-text/javascript”]

لندن- “القدس العربي”:
واصلت لجنة برلمانية خاصة في بريطانيا التحقيق في اعتقال اثنين من كبار الأمراء في السعودية، واستمعت إلى عدد من الشهادات من مواطنين سعوديين ونشطاء وحقوقيين حول انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة، والذين دعوا بدورهم “قمة العشرين” إلى الضغط على السلطات في الرياض لوقف انتهاكاتها وإطلاق المعتقلين السياسيين من السجون.
وعقدت اللجنة التي يترأسها النائب عن حزب المحافظين كريسبين بلانيت، وهو الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البريطاني، عقدت مؤتمراً صحافياً في لندن حضرته “القدس العربي” وتضمن الاستماع لشهادات حية ومباشرة من عدد من المتخصصين حول انتهاكات حقوق الانسان في السعودية.
وعقدت اللجنة مؤتمرها عبر تقنيات الاتصال بالفيديو على الانترنت، بحضور عدد من منظات حقوق الانسان العالمية وعدد من النشطاء والمواطنين السعوديين، إضافة إلى حضور كثيف من الصحافيين والمراسلين وممثلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية.
ويرأس اللجنة النائب كريسبين بلانيت، الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البريطاني، والذي سبق أن ترأس لجنتين لتقصي الحقائق؛ الأولى حول احتجاز الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، والأخرى حول ظروف احتجاز معتقلي الرأي في السعودية.
كما تضم اللجنة النائب عن المحافظين عمران خان، والنائبة عن حزب الديمقراطيين الأحرار ليلى موران، والمحامي الدولي تيم مولوني (من مكتب دوتي ستريت)، والمحامية هايدي ديجكتسال (من مكتب 33 بيدفورد رو).
واستمعت اللجنة إلى شهادة من الناشط السعودي الدكتور عبد الله العودة، ابن الداعية السعودي المشهور والمعتقل في سجون الرياض الشيخ سلمان العودة، إضافة إلى شهادة ثانية من علياء الهذلول وهي شقيقة الناشطة الأشهر في المملكة لجين الهذلول.
وأكدت الهذلول للحضور أن لجين بدأت بالفعل إضراباً عن الطعام منذ أكثر من أسبوعين ابتداء من أواخر تشرين أول/ أكتوبر الماضي، وذلك احتجاجاً على التعذيب والانتهاكات التي تعرضت لها داخل السجون السعودية والتي وصلت إلى درجة التقصير في تقديم الرعاية الطبية لها، مشيرة إلى أن “السجانين يمنعون لجين من التحدث إلى الطبيب الذي يزورها في السجن، ويجبرونها على الكلام بالعربية معه برغم أنه ليس عربياً ولا يفهم اللغة العربية”.
وقالت علياء إن “لجين تعرضت للتعذيب والانتهاكات والإساءات منذ لحظة اختطافها في أبوظبي ومن ثم تسليمها إلى السعودية، لكن عائلتها لم تعلم بذلك إلا بعد مرور أكثر من عشرة شهور، لأن لجين كانت خائفة ومرعوبة من الكشف عما تواجهه داخل السجن”.
ودعت الهذلول قمة مجموعة العشرين التي ستنعقد في الرياض بعد أيام إلى ممارسة الضغوط على السلطات السعودية من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين لديها. وأضافت: “يجب أن تكون قمة مجموعة العشرين منصة للضغط من أجل احترام حقوق الانسان”.
أما الناشط عبد الله العودة فاستعرض عدداً من حالات الاختطاف والاعتقال التي تمت خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن عمليات الاعتقال لم تتوقف عند الأمير محمد بن نايف، والأمير أحمد بن عبد العزيز اللذين يحتجزهما محمد ابن سلمان حالياً دون أي سند قانوني.
وقال العودة إنه “منذ وصول الملك سلمان إلى الحكم في العام 2015 بدأ بتركيز السلطة في يد ابنه محمد، والذي قام بدوره بالهيمنة على كل المؤسسات المستقلة والاعلام وبدأ باعتقالات شملت والدي الداعية الشيخ سلمان العودة، كما قتل العديد من المعارضين ومن بينهم جمال خاشقجي وقام باعتقال واختطاف العديد من السعوديين ومن بينهم أمراء”.
ولفت العودة الى أن “بن سلمان قام باختطاف نواف بن طلال الرشيد من الكويت، ولجين الهذلول تم اختطافها من أبوظبي، وتم اختطاف شخص آخر من العاصمة الأردنية عمان، كما اختطف رئيس وزراء لبنان سعد الحريري، وأيضا يختطف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وعائلته”.
وقالت اللجنة التي يرأسها بلانيت إنها وجهت دعوة للسلطات السعودية من أجل حضور المؤتمر وإبداء وجهة نظرها والرد على الأسئلة لكنها لم تتلقَ حتى الآن أي رد من الرياض.
يشار إلى أن “قمة مجموعة العشرين” من المقرر أن تعقد أعمالها في الرياض يومي السبت والأحد الحادي والعشرين والثاني والعشرين من تشرين ثاني/ نوفمبر الحالي.