‘);
}

كوكب عطارد

كوكب عطارد (بالإنجليزية: Mercury): هو أقرب كوكب إلى الشمس في المجموعة الشمسية، كما أنه الكوكب الثامن من حيث الحجم والكتلة، ويمكن رصده بالعين المجردة بوضوح ودون استخدام التلسكوب؛ بسبب قربه من كوكب الأرض. على الرغم من ذلك فقد واجه علماء الفلك صعوبة في رصد ودراسة هذا الكوكب بسبب قربه الكبير من الشمس، ولكن استطاعوا التغلب على هذه الصعوبات عن طريق إطلاق المركبة الفضائية (ماسينجر) إلى مدار كوكب عطارد في عام 2004م والتي تجاوزت الكوكب مرتين في عام 2008م ومرة ​​واحدة في عام 2009م إلى أن استقرت أخيراً في مداره في عام 2011م. واستطاعت المركبة وضع خريطة بيانات شاملة لسطح الكوكب قبل تتحطّم وتصطدم بسطح الكوكب في عام 2015م.[١]

يدور كوكب عطارد دورة واحدة حول الشمس كل 88 يوماً من أيام الأرض، ليقطع مسافة تبلغ 58 مليون كيلومتر، وسرعةً تبلغ 48 كيلومتراً في الثانية الواحدة، ليعد بذلك أسرع كواكب المجموعة الشمسية دوراناً حول الشمس. وسرعة دورانه حول محوره الوهمي هي بطيئةٌ للغاية، لذا نجد أن يومه طويل جداً لدرجة أنه يقارب طول سنته حيث يصل إلى 59 يوماً من أيام الأرض، نتيجةً لذلك يبقى أحد وجهيه معرّضاً لأشعّة الشمس مدةً طويلةً مما يجعل حرارته مرتفعة للغاية حيث تتراوح بين 340 و450 درجة مئوية وهي درجة تفوق درجة انصهار الزنك والرصاص. وهذه الحرارة تجعل من الحياة على سطح كوكب عطارد مستحيلة، وتبلغ المسافة بين كوكب عطارد والشمس في أقرب نقطة ضمن مداره ما يقارب 46 مليون كم، في حين تبلغ المسافة بينهما في أبعد نقطة 70 مليون كيلومتر. ويبلغ نصف قطر الكوكب ما يقارب 2440 كم، ليعد بذلك أصغر كواكب المجموعة الشمسية، كما أن مداره هو الأكثر ميلاً عن الشمس من بين كواكب المجموعة الشمسية، حيث يميل بزاوية تبلغ 7 درجات عن مستوى الشمس. بالإضافة إلى ذلك تعد الكثافة المتوسطة لكوكب عطارد مقاربة إلى حد ما لكثافة كوكب الأرض، إلا أن كتلته أقل من كتلة الأرض، وتتركّز كتلته بشكل أساسي في نواته التي تتكوّن من الحديد ويبلغ نصف قطرها ما يقارب 2100 كيلومتر، كما يحتوي سطحه على غلاف صخري يبلغ سمكه حوالي 300 كيلومتر. أما جاذبيته فهي تبلغ 0.38 من جاذبية الأرض، حيث إن الشخص الذي يزن 90 كيلوجراماً على سطح الأرض لا يتعدى وزنه 34 كيلوجراماً على سطح كوكب عطارد.[٢][٣]