وافتتح السيسي مؤخرًا مُجمعاً الإنتاج الحيواني والألبان المتكامل بمدينة السادات بمحافظة المنوفية شمال العاصمة المصرية القاهرة على مساحة ألف فدان، بهدف تنمية الثروة الحيوانية، والتحسين الوراثي للسلالات المصرية.

كما وجه الرئيس المصري بتوفير كافة الإمكانات اللازمة لتعزيز منظومة تنمية الثروة السمكية، لتعظيم المخزون السمكي، مشدداً على أهمية عامل حسن الإدارة والاستعانة بالخبرات المتخصصة بما يساعد على تحقيق الاستفادة القصوى المخططة للإنتاج كماً ونوعاً.

ويقول المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي محمد القرش: “الثروة السمكية تشهد طفرة كبيرة منذ ما يقرب من 8 سنوات، ويحدث تطوير كبير ومتميز في المنظومة التي تبذل الدولة فيها جهوداً ضخمة، كل ذلك بهدف أساسي وهو تحقيق الأمن الغذائي لمصر”.

وتابع القرش في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “البحيرات المصرية تم تطويرها، والإنتاج الخاص بها، تم تطويره وله مرود اقتصادي كبير، بجانب الاهتمام بمزارع أسماك غليون التي كانت محلا للهجرة غير الشرعية، وأصبحت الآن واحدة من أكبر المزارع السمكية، بجانب مزارع قناة السويس التي حققت طفرات ونتائج ملموسة”.

وأردف المتحدث باسم وزارة الزراعة: “وصلنا في الإنتاج السمكي والاكتفاء الذاتي إلى تجاوز نسبة 85 بالمئة وهناك جهود مبذولة لتعظيم الإنتاج، مع الخطة الموجودة للتحول من نظم الزراعة المفتوحة إلى الزراعة الكثيفة وهو أمر في غاية الأهمية يحقق مضاعفة زراعة الأسماك، بجانب ما قمنا به بنقل التجربة المصرية إلى عدد من دول العالم”.

وأوضح: “القطاع الخاص له دور كبير وشريك مهم في عملية التنمية، ولدينا اهتمامات كبيرة ببناء الشراكات والتعاون مع كافة الجهات، كل يعمل على أرض الواقع من أجل مساعدة صغار المربين، ليكونوا من أصحاب المشروعات الخاصة والمُنتجة، في مجال الإنتاج الحيواني والسمكي”.

معايير عالمية

وتسعى مصر حسبما أكد الرئيس المصري في كلمته أثناء افتتاح مُجمع الإنتاج الحيواني والألبان المتكامل إلى “تحويل كل مُربي وبيت ريفي إلى مشروع إنتاجي وتنموي صغير، ونستهدف أن يكون المنتج طبقاً لأفضل معايير صناعة اللحوم في العالم”.

ويضم المشروع الجديد مستشفى بيطريا، ومبنى للولادة وآخر للتلقيح الصناعي، و6 مزارع فرعية، بجانب توفير الأجهزة والمعدات الخاصة بحفظ الألبان ونقلها، ومحرقتين للتخلص الآمن والصحي من المخلفات البيولوجية. وعدد آخر من المعدات البارزة. 

بداية الانطلاقة

ويرى أستاذ الاقتصاد الزراعي شريف عطية أن مشروعات الارتقاء بالثروة الحيوانية انطلاقتها كانت منذ سنوات عديدة وتحديدا عام 2017 عندما تم إطلاق المشروع القومي “البتلو”، والذي كان له بالغ الأثر وساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء.

وتابع عطية في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “دعم المربين، وإضافة مشروعات كبرى للثروة الحيوانية وإدراجها ضمن مبادرة البنك المركزي ذات العائد 5 بالمئة كان لهم تأثير في تنمية الثروة الحيوانية، حيث أن هناك ما يقرب من 41 ألف مستفيد و460 ألف رأس ماشية تم تمويلها، نسبة استرداد للأموال 100 بالمئة”.

ونوّه أستاذ الاقتصاد الزراعي: “مصر عملت أيضاً على التحسين الوراثي للسلالات، بجانب المشروع القومي لمراكز وتجميع الألبان والذي ساهم في زيادة الإنتاج لأكثر من 2500 طن في اليوم الواحد”.

سلالات عالية الإنتاج 

وأشار عطية إلى أنّ: “هناك سلالات تم تحسينها تتناسب مع المزارعين وتفيدهم من حيث الفوارق الإنتاجية، ففي الماضي كان الإنتاج اليومي من الألبان يتراوح ما بين 5 إلى 10 كيلو أما الآن فهناك سلالات يمتلكها المزارعين إنتاجها اليومي ما بين 25 إلى 35 كيلو، وتحتاج لقدر محدود من الرعاية”.

وأكد: “السلالات عالية الإنتاجية يصل حجم إنتاجها اليومي إلى 50 كيلو، وتحتاج لوضع تقني وتكنولوجي عال للغاية، ونقل ألبانها يحتاج إلى أجهزة مخصصة لذلك، دون تدخل من أي أيد بشرية”.