دخول وزارة الداخلية على خط الجدال حول الإرث.. ألا يدفع الغيورين على أحكام الشريعة للتفاعل وتسجيل المواقف؟!

أفاد موقع إخباري أول أمس السبت "أن وزارة الداخلية استنفرت مصالحها من أجل رصد وتتبع التفاعلات الصادرة حول موضوع المساواة بين الجنسين في الإرث"، وأضاف "أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أصدر أوامره قصد مواكبة الصراع المحتدم بين التيار الحداثي والآخر المحافظ عن كثب، خصوصا تلك الآراء المتشددة الصادرة عن الفقهاء وشيوخ السلفية بالمغرب".

Share your love

دخول وزارة الداخلية على خط الجدال حول الإرث.. ألا يدفع الغيورين على أحكام الشريعة للتفاعل وتسجيل المواقف؟!

دخول وزارة الداخلية على خط الجدال حول الإرث.. ألا يدفع الغيورين عن أحكام الشريعة للتفاعل وتسجيل المواقف؟!

هوية بريس – عبد الله المصمودي

أفاد موقع إخباري أول أمس السبت “أن وزارة الداخلية استنفرت مصالحها من أجل رصد وتتبع التفاعلات الصادرة حول موضوع المساواة بين الجنسين في الإرث”، وأضاف “أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أصدر أوامره قصد مواكبة الصراع المحتدم بين التيار الحداثي والآخر المحافظ عن كثب، خصوصا تلك الآراء المتشددة الصادرة عن الفقهاء وشيوخ السلفية بالمغرب”.

وبغض النظر عن الاستفسار، عن الطريقة التي بث بها الخبر، إذ مجرد مصادر من الداخلية أفادت الموقع بتلك المعلومات، ما تبقى معه صيغة الخبر -ربما- مجرد اجتهاد من معده الصحافي، الذي أراد تخصيص “الآراء المتشددة عن الفقهاء وشيوخ السلفية بالمغرب”، بقوة الرصد والمتابعة، مع أن رأي الشرع والعلماء كلهم في أحكام الإرث، واضحة لا يخرجون فيها عن نصوص القرآن، وإجماع العلماء.

قلت بغض النظر، عن خروج الخبر إلى الرأي العام، يبقى أن الأمر صحيح، ما دامت وزارة الداخلية لم تخرج ببلاغ تكذب فيه الخبر أو تنفيه، كما أن عملية الرصد والمتابعة للجدالات العامة، وللمواضيع التي تناقش وتحرك الرأي العام، لن تكون هناك وزارة أفضل من وزارة لفتيت تقوم بها حق القيام، لقوتها وتعدد مصالحها في الرصد والتتبع.

إذن، وزارة الداخلية تتابع النقاش، ما يعني أنها سترفع التقارير لجهات ما، وفي حالة أن أعلى سلطة في البلاد، الملك، دخل على خط النقاش، فلابد أنه سيتوصل بتلكم التقارير بالإضافة إلى نداء المطالبين بإلغاء التعصيب في الميراث، وربما نداء آخر مناهض له، موقع من طرف من يدافعون عن أحكام الشريعة، وبقائها كما أرادها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

الرافضون لقضية عريضة مضادة والتوقيع عليها، سترفع وزارة الداخلية ما كتبوا وقالوا في حالة أن التقارير شملت كل الأطراف المتدخلة، غير أن عريضة مضادة، تكون أقوى في إطار تقديم صور التفاعل، ورفعها لمن يهمه الأمر.

تقارير وزارة الداخلية تجعل الغيورين على أحكام الإرث، ومن يعتبرون المس بها، مسا بالأمن الروحي للمغاربة، يسجلون مواقفهم بكل الطرق والآليات، وحتى من ينأى بنفسه عن خوض النقاش، عليه أن يستحضر قيمة كلامه وما سيضيفه من قوة للتقارير المناهضة لأصحاب “العريضة المريضة” في هذه الآونة.

أمر آخر لابد من توضيحه، وهو أن بعض الجهات الإعلامية والموقعين على نداء “إلغاء التعصيب من الميراث”، يحاولون تغليط الرأي العام، بإظهار أن من يرفض نداءهم هم مجرد شيوخ وفقهاء متشددون، وسلفيون رجعيون، وظلاميون لا يقبلون التجديد.

والحقيقة أن المتمسكين بشرع ربهم، وأحكام الميراث هم كل المسلمين في المغرب (إلا قلة شذت عن الأمة)، الذين يرفضون أن تمس أحكام قطعية ارتضاها لهم الله الحكيم العليم الحليم الخبير.

ففيهم العلماء والدعاة المنتمون إلى الحركة الإسلامية، ومنهم كل العلماء المنتمين إلى المؤسسة الرسمية، وما العالمين مصطفى بنحمزة ومحمد الروكي إلا دليل على ذلك وهما عضوان في المجلس العلمي الأعلى.

وقد جاء في خبر الموقع المشار إليه أعلاه (أن رفض كل من أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، والمجلس العلمي الأعلى، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التعليق على الموضوع، يعكس “عدم وجود إرادة ملكية في الفترة الراهنة لإثارة قضية إلغاء الإرث أو إلغاء قانون الإرث بالتعصيب، على مستوى المؤسسات الرسمية للبلاد”).

Source: howiyapress.com
شارك

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Stay informed and not overwhelmed, subscribe now!