واتفقت مصر وروسيا عام 2015، على إنشاء محطة الطاقة النووية بالضبعة، التي تتكون من 4 مفاعلات نووية، بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميغاواط، بتكلفة تصل إلى 21 مليار دولار.

وتنظم هيئة المحطات النووية المصرية حفلا هندسيا بمناسبة بدء أعمال الصبة الخرسانية لأول وحدة نووية، بحضور العديد من المسؤولين المصريين على رأسهم وزير الكهرباء والطاقة المصري محمد شاكر، فضلًا عن مشاركة عدد من مسؤولي شركة “روساتوم” الحكومية الروسية للطاقة النووية.

وكانت السلطات المصرية وافقت أواخر الشهر الماضي على منح إذن إنشاء الوحدة الأولى لمحطة الطاقة النووية، بعد التحقق من توافر أقصى درجات الأمان للمشروع النووي وفق أعلى المعايير الدولية.

وتستهدف مصر من بناء محطات طاقة نووية، أن تصل نسبة إنتاج الكهرباء من تلك المحطات إلى نحو 9 في المئة من إجمالي الطاقة المنتجة.

“بشرة خير”

واعتبر نائب رئيس هيئة المحطات النووية المصرية السابق، علي عبدالنبي، أن الإجراءات الإنشائية على الأرض بوضع الصبة الخرسانية الأولى بمثابة “بشرة خير”.

وقال عبدالنبي، في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “مصر كانت تنتظر تلك الإجراءات بفارغ الصبر، وهذا مجهود سنوات عديدة منذ عام 1954 حينما كان الرئيس جمال عبدالناصر يرغب في تنفيذ محطات نووية، لكن الحلم واجه العديد من التحديات والعوائق، لكنه بات حقيقة في الوقت الراهن”.

وأوضح المسؤول المصري السابق أنه “من المقرر بدء وضع الصبة الخرسانية في موقع الوحدة الأولى للمفاعل النووي، على أن تتم بالتزامن مع ذلك التركيبات الميكانيكية للمعدات التي جرى تصنيعها في روسيا”، متابعًا: “هناك فريق يعمل في الخرسانة، وهناك فريق يعمل في المعدات، على أن تصل تلك المعدات من روسيا للتركيب واحدة تلو الأخرى”.

وأشار إلى أنه من المقرر أن نتسلم المحطة النووية كاملة التجهيزات بعد 56 شهرًا من الآن.

وكانت شركة “روساتوم” الحكومية الروسية للطاقة النووية، بدأت في إنتاج معدات محطة الضبعة، بالتزامن مع زيارة وفد مصري رفيع المستوى إلى موسكو.

وحينها أقامت الشركة الروسية حفلًا لبدء إنتاج “الفراغات للمفاعل لوحدة الكهرباء رقم 1” لـمحطة الضبعة النووية، في موقع الإنتاج بمؤسسة كولبينو بمدينة سانت بطرسبرغ، والتي تشهد تصنيع معدات مختلفة لمحطات الطاقة النووية.

وبحسب وكالة “تاس” الروسية، فإن المحطة النووية البالغة قدرتها الإجمالية 4800 ميغاواط تبلغ تكلفتها 30 مليار دولار، يُمَّول 85 في المئة منها عبر قرض روسي بقيمة 25 مليار دولار، بفائدة 3%.

واعتبر عبدالنبي أن محطة الضبعة النووية تمثل أهمية كبرى للبلاد، إذ أن مصر تستورد التكنولوجيا النووية ولا ننتجها محليا، وهي أرقى أنواع التكنولوجيا على مستوى العالم.