12 أمراً يجب أن تفعله عندما لا تمتلك الدافع للقيام بأي شيء

0

ومن أجل معالجة هذا الأمر بأفضل طريقةٍ ممكنة، سنقدِّم لك في هذا المقال بعض المؤشرات العملية لتوجِّهك بهدوء في الاتجاه السليم، وتعيدك إلى المسار الصحيح.

من الجيد أن تشعر بهذا الشكل؛ وبغضِّ النظر عن مدى تقدُّمنا في العمر أو أهميتنا أو شهرتنا، فإنَّنا نشعر جميعاً بالإحباط من وقتٍ لآخر، ولا سيَّما في حالة عدم الاستقرار العالمي المتزايد التي نواجهها حالياً.

يكمن الحلُّ في التعرُّف على الإشارات وتنفيذ الخطوات العملية الـ 12 المذكورة أدناه حتى تحقِّق إمكاناتك الكاملة، وتعيد التواصل مع رؤيتك الكبيرة، وتشعل الحماس في داخلك لتغذِّي دوافعك مرةً أخرى.

1. تحييد الناقد الداخلي:

منذ اللحظة التي تدرك فيها أنَّك لا تمتلك الدافع لفعل أيِّ شيء، فإنَّ أوَّلَ أمرٍ يجبُ عليك القيام به هو مسامحة نفسك؛ فمن الهام ألَّا تحكم على نفسك أو تشعر بالذنب لأنَّك لم تكن نشطاً أو متحمِّساً كما تريد أن تكون.

يميل الأشخاص الناجحون إلى رؤية أنفسهم على أنَّهم سيئون، ولا يستحقون النجاح، أو أقل من ذلك، لمجرَّد عدم تحقيقهم لمعيار معيَّن، ممَّا قد يزيد من مشاعر الإرهاق النفسي والخمول التي نحاول تجنُّبها.

فإذا كنتَ كذلك، فتوقَّف عند هذا الحد وتعهَّد بأن تكون أكثر وعياً في نهجك وفي الحكم على نفسك لتتمكن من تجديد نشاطك بدلاً من الاستمرار على هذا الحال.

2. إعادة صياغة ما يعنيه تجديد نشاطك:

يقودنا ما سبق إلى الخطوة التالية، وهي إعادة صياغة ما يعنيه إعطاء الأولوية لتجديد نشاطك قبل كلِّ شيء. قد يكون هذا الأمر غير مريح بالنسبة لبعض الناس؛ والهدف هو تغيير طريقة تفكيرك بحيث ترى تجديد نشاطك بحدِّ ذاته خطوةً في الاتجاه الصحيح، مثل تحقيق التقدم والإنتاجية.

وبهذه الطريقة، يمكنك التوقف عن السعي وراء اكتساب الزَّخم من الوسائل البديلة (مثل القيام بمزيدٍ من العمل) والسماح لتأسيس عملية إعادة البناء التي تبتغيها. خصِّص وقتاً لإعادة الصياغة وتولِّي مسؤولية تجديد نشاطك الداخلي، حيث يقوم الأشخاص المتفوِّقون بهذا في نهاية المطاف، وبمجرَّد أن يفعلوا ذلك لن يتراجعوا أبداً.

شاهد بالفيديو: 10 قواعد في الحياة للمحافظة على الدافع

3. التعرف إلى حالتك العاطفية:

عندما تمنح نفسَك المساحةَ الكافية لتقدير مشاعرك، فإنَّك تخلق في الواقع مسافةً بينك وبين ردَّةِ فعلك العاطفية. وفي هذه المساحة، حتى لو لم يكن لديك دافع للقيام بأي شيء؛ يمكنك اختيار الطريقة التي تريد أن تعيش بها في هذا العالم وتعبِّر عن نفسك.

“يوجد بين التحفيز والاستجابة مسافة، وتكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا في هذه المسافة، ويكمن نمونا وحريتنا في استجابتنا تلك” – فيكتور فرانكل (Victor Frankel).

وأفضل ما في الأمر هو أنَّك ستستطيع توقُّع احتمالية أن تكون سريع الغضب أو منفعلاً في موقفٍ ما بسبب افتقارك إلى الحافز وانعدام قدرتك على التسامح مع الترَّهات والعقبات والمضايقات البسيطة التي قد تواجهها. قد تكون تلك المضايقات عبارة عن أمور صغيرة، مثل أن يُضِلَّ سائق سيارة الأجرة الطريقَ، أو أن يثيرَ موظَّفو شركات الهاتف غضبك، أو أن تشعرَ بالإحباط من نظام الدفع، أو أيِّ أمرٍ لا معنىً له.

قد تحدث تلك الأمور يومياً بالفعل، ويمكن أن تدفعك إلى الشعور بالغضب إذا لم تسيطر على مشاعرك وتمنح نفسَك الحبَّ الذي تحتاجه من خلال خلق مجال للتفاعل بشكلٍ مختلف.

يتطلب هذا الأمر الممارسة، لكنَّه يساعدك على المضيِّ قدماً؛ فعندما لا يكون لديك دافع للقيام بأي شيء، يعني ذلك أنَّك مستنزَفٌ وتحتاج إلى التركيز بسرعةٍ على تجديد نشاطك في جميع المجالات، بما في ذلك عقلك وجسدك وعواطفك وروحك.

4. الحد من التعقيدات:

عندما تكون متفائلاً ترى كلَّ شيء رائعاً، وتكون متحمِّساً بشأن الصورة الكبيرة لكل شيء، وتسعى لإحراز التقدم. ونتيجةً لذلك، توافق على كلِّ شيء، ولا تترك وقتاً لمعالجة ما تشعر به حيال الأمور التي وافقتَ عليها، وتصبح حياتك عبارة عن خبرات متناقِلة، ومثل أي شيء يُنجَز بصورة مفرِطة، فإنَّها تتحوَّل لتصبح مصدراً للضجر والكآبة ونقص الحافز، والإرهاق المحتمَل.

عندما نعيش في حالة من اليقظة العالية والتفاعل المستمر، فليس من المدهش أن نشعرَ بالضيق قليلاً إذا لم نخصِّص الوقت الكافي للتعافي؛ ممَّا يعني أنَّه من أجل المضيِّ قدماً يجب عليك أخذ استراحة من الحياة التي تعيشها والابتعاد عن الضوضاء والحد من التعقيدات ما أمكن.

تُبعِدُك كلُّ الالتزامات الإضافية عن جوهرك وهدفك الأساسي، حيث يجب أن تحمي طاقتك، وستحصل على مكانٍ لنفسك لتعيشَ فيه في الوقت الحاضر، وتضع احتياجاتك في مقدمة قائمة أولوياتك، من خلال الابتعاد عن حياتك الحالية، وهذا سيعيدك إلى المسار الصحيح بلا شك.

ستتمكَّن من إعطاء الأولوية للخطوات الحاسمة في حياتك لتستعيدَ حماسَك وتجدِّدَ نشاطك، من خلال التخلُّص من الالتزامات الاجتماعية، والمكالمات الزائدة على تطبيق زوم (Zoom)، والإشعارات المستمرَّة، لذا تذكَّر دوماً أنَّ “وضع الطائرة” ليس مخصَّصاً فقط للرحلات الجوية، فتأكَّد من استخدامه متى دعَت الحاجة.

5. الذهاب إلى الفراش عندما تشعر بالتعب:

عندما نكون مستنزَفين بشدة، من الصعب أن نشعرَ بالحماس، ويكون شغفنا بالحياة منخفضاً؛ بل وقد نفقده مؤقَّتاً. لهذا السبب يجب أن يصبحَ النومُ الجيِّدُ أولويةً قصوى بالنسبة لنا.

إنَّ معرفة ما يحتاجه جسمك والتكيُّف معه سيسرِّع عملية استعادة نشاطك؛ لهذا، اسعَ إلى النوم قبل الساعة 9 – 9:30 مساءً كل ليلة، وقاوِم رغبتك في التحقق من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل قبل أن تغفو. نعلم أنَّه قد يكون أمراً صعباً، لكنَّه يستحق ذلك بكل تأكيد.

والأفضل من ذلك، ضَع هاتفك في وضع الطيران في أثناء النوم لتقليل فرصة مضايقتك بأي إشعارات غير ضرورية.

6. تقدير أنَّك شخص يسعى للتعلم:

عندما يرتكز تقديرك لذاتك على فكرة أنَّك صاحب أفضل أداء، أو تُحقِّق أفضل أرقامٍ للمبيعات، أو لامتلاكك الإجابات الصحيحة دوماً، سيتبدَّد تقديرك هذا عندما ينخفض أداؤك، ممَّا يُفقِدك ثقتك بنفسك؛ وهذه ليست طريقة للقناعة والنجاح بالتأكيد.

يتحدَّث “توم بيليو” (Tom Bilyeu)، المؤسِّس المشارِك لبرنامج “امباكت ثيوري” (Impact Theory)، عن امتلاك عقلية الدفاع عن النفس وأهمية تقدير نفسك بسبب استعدادك للتعلُّم لأنَّه أكثر ديمومة وقوة. عندما يكون شيء ما مضاداً للكسر، فهذا يعني أنَّه يزداد قوةً كلَّما زاد الضغط عليه، بدلاً من الوصول إلى أقصى نقطة للانهيار والانكسار.

وكما يقول الأديب نسيم طالب (Nassim Taleb): “يتفوَّق الشيءُ المضادُّ للكسر على المرونة أو المتانة؛ حيث يقاوِم الشيءُ المرن الصدمات ويبقى على حاله، أمَّا الشيء المضاد للكسر يتحسَّن”.

7. تجنُّب التأثيرات السلبية:

يُعدُّ الابتعاد عن الأمور والأشخاص السلبيين الذين يستنزِفون طاقتك أمراً بالغ الأهمية بالنسبة إليك؛ فعندما نشعر أنَّنا لا نمتلك الدافع للقيام بأيِّ شيء، تتأثر قدراتنا على اتخاذ أي قرار في حياتنا. وعندما يحيط بك الأشخاص المتشائمون والمتذمِّرون السلبيون؛ سيصبح يومك سيئاً؛ وللخروج من هذه الحالة؛ تحتاج إلى التواصل مع نفسك الداخلية ولا شيء غيرها.

8. اتخاذ إجراءات مُلهِمة:

يساعد اتخاذ إجراءات في الأمور التي يمكنك التحكم فيها في الحد من الإفراط في التفكير والقلق لأنَّك تبدأ باكتساب الزَّخم؛ ومفتاح ذلك هو القيام بذلك دون تحفيز حالة من الإرهاق.

للبدء في ذلك، سجِّل أهدافك واكتشف المهارات التي تحتاجها لتتمكَّن من تحقيق ذلك. هذا ما يسمَّى بـ “التقدم الاستباقي”؛ فهو يبعدك عن الرغبة في حدوث شيء ما فقط، وبدلاً من ذلك يدفعك إلى اتخاذ خطوات عملية نحو تحقيقه. بعد ذلك، قسِّم كل هدف إلى أهدافٍ بسيطةٍ جداً وواضحة.

مع انخفاض مستويات طاقتك بشدَّة، يجب تقليل “الحمل المعرفي” دون إهدار الطاقة في محاولة تذكُّر ما يجب القيام به بعد ذلك. تتمثل طريقة القيام بذلك في الاحتفاظ بقائمةٍ بأهمِّ 3 أمور تريد تحقيقَها قبل كلِّ شيء في قسم الملاحظات بهاتفك. يساعدك هذا في الحفاظ على تركيزك عندما تكون مستويات الطاقة والقدرة على التأقلم لديك في أدنى مستوياتها.

بسبب امتلاكك لقليلٍ من الطاقة فقط، فأنت بحاجة إلى أداة أو نظام يمكن أن يساعدَك في تذكيرك بوجهتك وما الذي يجب عليك القيام به في كل مرحلة. هذا الأمر هامٌّ حقاً لأنَّ اختيار الأمور الرئيسة من قائمتك (مهما كانت صغيرة) يساعدك على الشعور بأنَّك تمتلك القدرة على القيام بتلك الأمور.

9. تصوُّر النجاح:

كلَّما دربتَ نفسَك على تصوُّر أنَّك ناجحٌ وبدأتَ القيام بذلك بانتظامٍ ورأيتَ نفسَك بأنَّك تمتلك بالفعل ما تريد الحصول عليه، أصبح ذلك ممكناً وقابلاً للتحقيق على أرض الواقع. التزِم بقضاء 30 دقيقة يومياً في تخيُّل نفسك وأنت تعيش حلمك بالفعل؛ فما تركِّز عليه سيصبح واقعك، حيث يبدأ كل شيء بالطاقة التي تضعها في العالم، بدءاً من أفكارك ومعتقداتك.

10. التركيز على الاحتمالات:

عندما نشعر بالتعب ونفقد الاهتمامَ بكل شيء ونعمل بأدنى مستوىً من الطاقة، فليس من المدهش أن يكون دافعُنا منخفضاً للغاية. من الصعب أن تكونَ متحمِّساً ومُفعَماً بالحياة عندما لا تمتلك الطاقة اللازمة لذلك.

يعني هذا أن تمنح نفسَك الإذن بأخذ يوم إجازة، وعدم الاطلاع على رسائل البريد الإلكتروني ومشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضَّل في أثناء تناول وجبتك المفضَّلة.

يمنحك القيام بذلك فرصةً للسماح لعقلك بالنظر في الاحتمالات الممكِنة، والتخيُّل والحلم؛ وهذا بدوره يساعدك على الاتصال مجدداً مع رؤيتك الأكبر واكتساب فهم أوضح لما يستهلك طاقتك دون أن يستحقَّ ذلك.

في بعض الأحيان، عندما نكون في خضمِّ ذلك، ينتهي بنا الأمر إلى حل مشكلات الآخرين، ومحاولة أن نكونَ أبطالاً بالنسبة إلى الجميع، بحيث نضع احتياجاتهم قبل احتياجاتنا؛ لكن عندما تتراجع خطوةً إلى الوراء وتركِّز على نموِّك الذاتي والأفكار والإمكانات والمهام الموكَلة إليك، سيبدأ حماسُك الداخلي في الظهور.

ما نهدف إليه هنا هو التعرف على النظرة الداخلية لأنفسنا، إذ إنَّ النظرة الداخلية تعني اللحظة التي تختبر فيها وحياً روحياً يُذكِّرك بإمكاناتك وقوَّتك وقدرتك على رؤية عديدٍ من الاحتمالات المتاحة في متناول يدك في مخيِّلتك.

11. مساعدة الآخرين:

عندما نشعر بعدم التوافق مع العالم من حولنا، دون وجود دافع للقيام بأيِّ شيء، غالباً ما تكون إحدى أسرع الطرائق التي يمكننا بها إعادة أنفسنا إلى التوافق مع رؤيتنا الأكبر هي مساعدة شخص آخر.

يمكن أن يكون ذلك من خلال الإصغاء إلى صديقٍ يتحدث عن قصة حياته أو مساعدته في الاستعداد لمقابلةٍ ما. ليس من الضروري أن يكون العطاءُ مالياً؛ بل يمكن أن يكون فعلاً بسيطاً جداً، مثل: جعل شخص ما يشعر بتحسُّنٍ قليل في يومه أو جعله أكثر قوة من خلال التربيت على كتفه وقول بعض الكلمات اللطيفة.

12. مراقبة ما تقوله لنفسك:

يجب عليك أن تراقب الطريقة التي تتحدث فيها مع نفسك؛ ويتضمن ذلك مراقبة الكلمات التي تستخدمها مع نفسك بصمتٍ وبصوتٍ عالٍ، حيث يجب أن تعكسَ كلماتك الوفرة، والإيجابية، والحلول، والتفاؤل، والعاطفة، بدلاً من الاستسلام والشفقة على الذات واليأس.

أنت في حالة حربٍ مع نفسك؛ لذا جهِّز نفسك للنجاح من خلال تصحيح نفسك كلَّما تقدمتَ، وزيادة المعيار الذي تطمح لتحقيقه في حياتك.

 

المصدر

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد